تعليقًا على القرار الأخير الصادر عن مصرف لبنان والمتعلق بإعداد دفتر شروط متعلق بمشروع إجراء التدقيق المالي والجنائي الخارجي لجميع المستفيدين من برنامج دعم الحكومة للسلع بعد تاريخ 17/10/2019، إعتبر الكاتب والصحافي الاقتصادي منير يونس في حديث عبر “المدى” أن “هناك بين ٨ و١٢ مليار صرفت على الدعم” ، مشيرًا الى أن “نزيف الاحتياطي في مصرف لبنان لم يبدأ في العام ٢٠١٩ بل منذ العام ٢٠١٥ والتدقيق الجنائي يجب أن يلحظ الدعم منذ بدايته.
ولفت يونس الى أن إجراء أي تدقيق بصورة صحيحة يجب أن يكون مقرونًا “بإرادة سياسية لكشف هدر أموال المودعين لكن هذا ليس موجودا”.
وعلى خط أموال المودعين، يشرح يونس أن المودع أودع أمواله في المصرف الذي أعطاها للبنك المركزي وعندما سأل المودع عن أمواله، حمّل المصرف المسؤولية للبنك المركزي، إلّا أن علاقة المودع هي بشكل مباشر مع المصرف.
وسأل يونس “بعد كل الدعاوى التي رفعها المودعون على المصارف، لماذا لم تبادر المصارف بدورها الى رفع دعاوى على المصرف المركزي لإسترداد أموالها؟ معتبرًا أن المصارف “أجبن” من فعل ذلك لانها استفادت طيلة السنوات الماضية من سياسة المصرف المركزي، وهي تتقاسم مع المصرف المركزي مسؤولية هدر أموال المودعين.
وبعد وقوع كل هذه الخسائر، حدد يونس خطوتين أساسيتين يجب القيام بهما الأولى تدقيق شامل، والثانية مصارحة الناس وتوزيع الخسائر، معتبرًا أن المسؤولية ستتقسم على المصارف ومصرف لبنان والدولة بالاضافة الى المودعين خصوصًا كبار المودعين.
وهنا يلفت يونس الى أن هناك ما يسمى بالمستثمر وليس المودع وهو الذي استثمر بأمواله في لبنان مستفيدًا من الفوائد المرتفعة، وأن “التدقيق الجنائي هو من يحدد من يجب عليه أن يدفع للمودعين الخسائر .”
وعن قضية رياض سلامة وشركة “اوبتيموم” التي مولت المحكمة الدولية للتحقيق بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري من أموال المودعين، اعتبر يونس أن هذا يعد فضيحة كبرى لأن القانون لا يسمح للدولة بالتصرف بأموال المواطنين من دون إذنهم.
وسأل يونس: “اذا كان صرف الاموال لتمويل المحكمة الدولية كُشف الستار عنه، فكم من الاموال صُرفت على قضايا أخرى لا تزال مجهولة.”