علمت «البناء» أنّ الاتصالات تكثفت على خطوط بعبدا ـ السراي الحكومي ـ معراب لاحتواء أزمة وزير الطاقة وتجنّب أيّ خضة سياسية ـ حكومية، تشير أوساط سياسية لـ»البناء» إلى أنّ اعتكاف وزير الطاقة في هذا التوقيت أبعد من سجال كهربائي، بل يخفي أزمة سياسية صامتة بين تحالف الحكومة الثلاثي رئيس الجمهورية ـ رئيس الحكومة ـ رئيس القوات سمير جعجع، فالقضية «ليست رمانة بل قلوب مليانة». وتشير المصادر إلى أنّ هناك جملة خلافات بين معراب والسراي، تجاوز وزير الخارجية ومن خلفه القوات للسقف السياسي للحكومة لا سيما في مسألة سلاح حزب الله والمفاوضات ـ عرقلة كتلة «القوات اللبنانية» لقوانين تتعلق بالحكومة في مجلس النواب، كما جرى في ملف النفط العراقي، وتبني القوات خطاباً شعبوياً ضدّ مشروع الموازنة. ولفتت الأوساط إلى أنّ اعتكاف وزير الطاقة موجه ضدّ رئيس الحكومة، فيما تتسع دائرة الخلاف بين رئيسي الجمهورية والحكومة حول موضوع قانون المصارف بعد طعن عون بإحدى مواده.
وقال مصدر وزاري لـ»البناء»: «لسنا راضين عن أدائنا كوزراء بسبب الظروف الخارجية والداخلية وبخاصة في ملف الكهرباء، حيث تأمّل المواطنون بالحكومة الحالية وبأنها تمتلك اندفاعة عربية وإقليمية ودولية وستعالج ملفات كبيرة مثل الكهرباء والودائع وغيرها، لكن اكتشفنا كوزراء بأنّ الخارج الأميركي والخليجي والأوروبي يريدون منا فقط أمرين نزع السلاح والالتزام بشروط صندوق النقد الدولي، وربطوا كل شيء بهذه المطالب، وبالتالي دخلنا بحلقة مفرغة ولم يأتِ الدعم الذي توقعناه فيما أعدّينا المشاريع لكنها بقيت بلا التمويل الذي توقعناه».