خرج مئات الآلاف، اليوم السبت، في تظاهرة وطنية حاشدة في لندن بدعوة من حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني في المملكة المتحدة، لتأكيد استمرار نشاطات دعم الفلسطينيين حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي أُعلن عن التوصل إليه قبل أيام. وجابت التظاهرة، التي قُدّر عدد المشاركين فيها بأكثر من نصف مليون شخص، شوارع العاصمة البريطانية ساعات متواصلة حتى اختتمت أمام مقر الحكومة البريطانية في داونينغ ستريت.
ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها “كير ستارمر يداه ملطخة بالدماء” في إشارة إلى رئيس الوزراء البريطاني، وأخرى “من النهر إلى البحر فلسطين ستكون حرّة”، فيما ردد متظاهرون شعارات تُندد بموقف الحكومة البريطانية إزاء حرب الإبادة الجماعية على غزة. وتحدث عدد من السياسيين وممثلي النقابات العمالية والحركات السياسية في ختام التظاهرة، وأكدوا استمرار حراك التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي تصاعد بشكل كبير خلال آخر عامين، وذلك حتى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وتعتبر هذه المسيرة الوطنية الثانية والثلاثين في لندن منذ بدء حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتأتي بعد تصريحات لوزراء في حكومة حزب العمال ورئيس الوزراء ضد التظاهرات المؤيدة لفلسطين، وإعطاء صلاحيات أكبر للشرطة للتعامل مع التظاهرات، منها نقل موقع التظاهرة أو منعها من خلال النظر في ما أسمته “الأثر التراكمي” للتظاهرات، وهو ما انتقدته مجموعات حقوقية بريطانية ومؤسسات عديدة.