رغم إعلان رئيس الوزراء الفرنسي، في خطاب متلفز مساء الأربعاء 6 تشرين الأول، الشروع في وضع خطة للاستجابة لمطالب طلاب المدارس الثانوية المحتجين، بدا يوم الخميس 7 تشرين الأول يوما جديدا من الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد.
وكانت روابط طلاب المدارس الثانوية قد دعت إلى التعبئة يوم الخميس، في ظل توسع نطاق الاحتجاجات وانضمام اتحادات طلاب الجامعات إليها، مع التخطيط لتنظيم مسيرة في باريس، فيما دعت نقابات الأساتذة إلى إضراب عام.
وزير التعليم يلتقي ممثلي روابط الطلاب
وفيما أكد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، في خطاب متلفز مساء الأربعاء 6 أكتوبر/تشرين الأول، وضع خطة للتعامل مع الأزمة بحلول نهاية الشهر الجاري، وقال إن “قوى الأمن لم تتلقّ توجيهات للاشتباك مع الطلاب”، يوحي تواصل التعبئة بعدم اقتناع الطلاب بتصريحاته.
من جهته، وعد وزير التعليم إدوار جوفريه بتقديم “خطة طوارئ” لتوفير بدلاء للمعلمين وتعويض النقص في غضون “بضع ساعات أو بضعة أيام”، وذلك خلال زيارة إلى ثانوية في مدينة رانس شمال البلاد، حيث شارك في “حوار” مع الطلاب.
ومن المقرر، وفق ما نقلته الصحف المحلية، عقد اجتماع جديد يضم ممثلي روابط الطلاب الثلاث الرئيسية مع جوفريه ووزير التعليم العالي فيليب باتيست، بعد ظهر الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول.
لكن الطلاب يدعون إلى عقد اجتماع مباشر مع رئيس الوزراء لوكورنو لعرض ما يصفونه بمقترحات مدروسة التكلفة لتلبية مطالبهم.
مجال لتلبية المطالب
كما كان وزير الاقتصاد رولان ليسكور قد صرح هذا الأسبوع بأن هناك مجالا لتلبية المطالب بتوفير المزيد من الموارد المدرسية ضمن ميزانية عام 2027 التي تشهد جدلا سياسيا محتدما.
وفي مسودة الميزانية الحالية، يحظى قطاع التعليم بثاني أكبر زيادة في التمويل، بعد قطاع الدفاع، إذ ارتفعت المخصصات بنسبة 1،4% لتصل إلى 90،9 مليار يورو.
عنف الشرطة
ورغم أن الاحتجاجات كانت سلمية إلى حد كبير، أضرم بعض المتظاهرين النيران وألحقوا أضرارا بمحطات للحافلات، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات والقنابل الصوتية، وسط اتهامات من جماعات حقوقية وطلاب لعناصر الشرطة بالإفراط في استخدام القوة.
وكان مراهق يبلغ 15 عاما قد فقد إحدى يديه بعد بترها، إثر استخدام محتمل لقنبلة صوتية، ما دفع السلطات إلى تعليق استخدامها.
كما انتشر على نطاق واسع مقطع فيديو يظهر بالي باغايوكو، رئيس بلدية بلدة سان ديني الفرنسية، وهو يقف في مواجهة الشرطة خلال احتجاج طلابي في باريس، الثلاثاء تشرين الأول.
ومنذ بدء الحراك في 28 أيلول/سبتمبر، أصيب 215 طالبا و89 مدرسا و761 شرطيا ودركيا، وأوقف 6629 شخصا، بحسب ما قال لوكورنو في خطابه.