تشير بيانات إلى أن شركات الطيران الآسيوية، التي استقطبت مزيدا من الركاب ورفعت أسعار تذاكر رحلاتها على الخطوط الأوروبية عقب اندلاع حرب إيران، بدأت تفقد هذه المزايا مع استئناف شركات الطيران الخليجية تسيير رحلاتها وطرح أسعار أقل للتذاكر.
وجاء هذا التحول تدريجيا، لكنه أثار شكوكا حول قدرة شركات الطيران، ومنها الخطوط الجوية السنغافورية وكاثي باسيفيك إيروايز والخطوط الجوية الكورية وإيه.إن.إيه هولدنغز، على الاحتفاظ بجزء كبير من حصتها السوقية التي اكتسبتها خلال فترة الاضطرابات.
وأظهرت بيانات سيريم أن طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران نقلت نحو ثلث الركاب من آسيا إلى أوروبا، وأكثر من نصف الركاب من أستراليا ونيوزيلندا إلى أوروبا، قبل اندلاع الحرب.
وأُغلقت مطارات رئيسية في الخليج مع اندلاع حرب إيران في 28 شباط بفعل هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ، لكن حركة الطيران تعافت بحلول منتصف حزيران لتعود إلى نحو 90 بالمئة من مستوياتها الطبيعية، بحسب بيانات فلايت رادار 24.
ووفقا لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، فإنه بين شهري آذار وأيار شهدت شركات الطيران في الشرق الأوسط تحسنا ملحوظا بتسجيل انخفاض 28 بالمئة بمقارنة مع نحو 60 بالمئة قبل عام.
وفي حين ارتفع عدد المسافرين على الرحلات المباشرة من آسيا إلى أوروبا بنحو 30 بالمئة على أساس سنوي في آذار، تراجع هذا الارتفاع إلى 15 بالمئة بحلول أيار.
وقال متحدث باسم الخطوط الجوية الكورية إن الشركة سجلت زيادة على أساس سنوي في معدلات إشغال المقاعد في رحلاتها إلى أوروبا بين آذار وأيار، لكن الطلب تراجع مع استئناف شركات الطيران الخليجية عملياتها خلال الربع الثاني.
وذكرت إيه.إن.إيه هولدينغز، التي لم تعلن بعد عن بيانات أيار، أن معدل إشغال مقاعد رحلاتها الأوروبية انخفض من 93.1 بالمئة في آذار إلى 86.9 بالمئة في نيسان، لكنه يظل مرتفعا بنحو 8.7 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأفادت كاثي باسيفيك بأن معدل إشغال المقاعد عبر شبكتها ارتفع في أيار بنقطتين مئويتين على أساس سنوي إلى 86.8 بالمئة، مقابل زيادة بلغت 9.5 نقطة مئوية في آذار إلى 92.2 بالمئة.
وقال المحلل المستقل في مجال الطيران بريندان سوبي إن البيانات تشير إلى إعادة توازن تدريجية وليس مفاجئة، مشيرا إلى أن أداء الخطوط الجوية السنغافورية يجسد هذا الاتجاه بوضوح.
وارتفع معدل إشغال مقاعد شركة الطيران في رحلات أوروبا 13.8 نقطة مئوية في آذار، لكن المكاسب تقلصت بشكل حاد إلى 4.9 نقطة في نيسان و1.1 نقطة فقط في أيار.