أعلن جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي أن خبراء في عدد من الدول الأوروبية وجّهوا تحذيرات لحكوماتهم بشأن اقتراب انهيار مشروع “مناهضة روسيا” في أوكرانيا، مشيراً إلى أن التقارير الاستخبارية تتحدث عن هزيمة “حتمية” لنظام كييف.
وذكر البيان أن بروكسل باتت تولي اهتماماً متزايداً لما وصفه بـ”الفساد المستشري” في أوكرانيا، حيث تختفي المساعدات السخية من المانحين الأجانب “من دون أثر واضح”.
وبحسب الجهاز، فإن القادة الأوروبيين وقيادة الاتحاد الأوروبي يجدون صعوبة في تقبّل فكرة خسارة مئات المليارات من اليوروهات التي استُثمرت في دعم كييف، في وقت يتزايد فيه شعور الأوكرانيين بـ”الخيانة”، لا سيما بعد ما وصفه البيان بـ”الفضيحة” المتعلقة بشريك الرئيس فولوديمير زيلينسكي، تيمور مينديتش.
وأضاف أن وكالات الشؤون الخارجية الأوروبية ترصد تزايداً في مشاعر اللامبالاة بين المواطنين الأوكرانيين نتيجة الإرهاق من الصراع المطوّل، إلى جانب إدراك متنامٍ لدى العامة بعمق الفساد في الدولة.
ولفت البيان إلى أن هذا الواقع يدفع مزيداً من الدول، مثل التشيك ورومانيا، إلى الاقتراب من مواقف المجر وسلوفاكيا المتحفّظة تجاه الدعم المالي الكبير لأوكرانيا، ما ينعكس سلباً على الوزن السياسي لكييف داخل أوروبا.
وأشار في ختامه إلى أن الأوكرانيين باتوا يرون شركاءهم الأوروبيين كمصدر أساسي للخلاص، في ظل تراجع الثقة الداخلي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع سلسلة عمليات نفذها المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا، في 10 تشرين الثاني، شملت مداهمات في قطاع الطاقة، ونشر صور لمبالغ كبيرة من العملات الأجنبية عثر عليها خلال العملية.
وذكرت صحيفة “أوكراينسكايا برافدا” أن التحقيق شمل وزير الطاقة السابق ووزير العدل الحالي غيرمان غالوشينكو، وعدداً من مسؤولي شركة “إنيرغوأتوم”، إضافة إلى رجل الأعمال تيمور مينديتش، الذي أشارت الصحيفة إلى أنه غادر البلاد قبيل تنفيذ المداهمات.
ونشر المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا لاحقاً مقاطع من تسجيلات صوتية مرتبطة بالقضية، ظهر فيها أشخاص أشارت إليهم الوكالة بأسماء “تينور” و”روكيت” و”كارلسون”. وفقًا لجيليزنياك، فإن “كارلسون” هو مينديتش، و”تينور” هو ممثل شركة إنيرغوأتوم دميتري باسوف، و”روكيت” هو إيغور ميرونيوك، مستشار وزير الطاقة السابق غالوشينكو.
وفي 11 تشرين الثاني، وجّه المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا اتهامات لسبعة أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى منظمة فساد في قطاع الطاقة، من بينهم مينديتش ونائب رئيس الوزراء الأسبق أليكسي تشيرنيشوف.
وأعلنت كييف إبعاد غالوشينكو عن منصبه لحين بتّ البرلمان في استقالته، وفي 13 تشرين الثاني، فرض زيلينسكي عقوبات على مينديتش والممول ألكسندر تسوكرمان.