أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الثلاثاء عن اتفاقه مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على بدء تبادل السفراء في “أقرب وقت ممكن”، بعدما أقفلت السفارة الفرنسية أبوابها منذ عام 2012، في أعقاب اندلاع النزاع السوري.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع ماكرون في ختام زيارته إلى دمشق، قال الشرع: “يسعدني أن أعلن اليوم عن اتفاقنا على بدء مسار تبادل السفراء المقيمين بين دمشق وباريس في أقرب وقت ممكن، إيذاناً بعودة العلاقات الدبلوماسية إلى طبيعتها الكاملة”.كما أضاف أن دمشق وقعت مع باريس على إعلان نوايا لاسترداد الأصول السورية من فرنسا.
إلى ذلك اعتبر أن “المشاريع المشتركة مع فرنسا تعيد ربط سوريا بالعالم”.
وفي الشأن الإقليمي، دان الشرع “الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة التي تقوض أمن المنطقة بأسرها”، ودعا إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها جنوبي سوريا.
وتابع: “ناقشنا بوضوح الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، وموقفنا الثابت بأن أساس الاستقرار الحقيقي يفرض التزاما دوليا بإلزام إسرائيل بالعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب الكامل من المناطق التي احتلتها بعد 8 كانون الأول 2024”.
وبخصوص لبنان، قال الشرع إن مقاربتي دمشق وباريس تقاطعتا بشأن الأهمية القصوى لدعم استقراره وسيادة مؤسساته.وشدد على “ضرورة بسط سلطة الدولة، واحتكارها الشرعي للسلاح كضامن وحيد للأمن الوطني اللبناني”.
بدوره، أعلن ماكرون أن باريس ودمشق قررتا تبادل السفراء.كما شدد على أن “الروابط بين فرنسا وسوريا عريقة”. وأردف أن “الشعب السوري أظهر للعالم أنه موحد ولا يقهر”، مضيفاً: “نجدد ثقتنا في الشعب السوري”.
إلى ذلك أكد أن “فرنسا ملتزمة بالتحالف ضد داعش”. وتابع: “مستعدون للتعاون الأمني مع سوريا”، مشدداً على أن “من مصلحتنا أن تكون سوريا مستقرة”.