وافق البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، على خفض الرسوم الجمركية على العديد من الواردات الأميركية من السلع للوفاء بالتزامات الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاق تجاري أبرم العام الماضي، وتجنب جولة جديدة من النزاع بشأن الرسوم الجمركية بين أكبر شريكين تجاريين في العالم.
وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في منتجع تيرنبيري للغولف المملوك للرئيس الأميركي دونالد ترامب في اسكتلندا في تموز الماضي، وافق الاتحاد الأوروبي على إلغاء الرسوم الجمركية على سلع صناعية أميركية، ومنح وصولاً تفضيلياً للمنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأميركية، مع قبول رسوم جمركية أميركية بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية.
وبعد مرور ما يقرب من 11 شهراً على الاتفاقي الإطاري، لم يكن الاتحاد الأوروبي قد أقر بعد التشريعات اللازمة لتنفيذ تلك التخفيضات في الرسوم الجمركية.
وهدد ترامب بفرض رسوم جمركية “أعلى بكثير” إذا لم ينفذ الاتحاد الأوروبي التزاماته بحلول 4 تموز.
ومن المفترض أن يلتزم الاتحاد الأوروبي بهذا الموعد النهائي بعد أن أيد البرلمان الأوروبي تنفيذ تخفيضات الرسوم الجمركية على الواردات بأغلبية 440 صوتاً مقابل 151 صوتاً، مع امتناع 50 عضواً عن التصويت.
كما مدد البرلمان الإعفاء الجمركي على استيراد سرطان البحر الأميركي، وهو اتفاق مصغر توصل إليه مع ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى. كان الحصول على موافقة البرلمان هو آخر عقبة كبيرة أمام التشريع.
وفي حين نفذت الولايات المتحدة الاتفاق جزئياً، عرقل مشرعو الاتحاد الأوروبي التصديق بشكل متكرر، أولاً بسبب تهديدات ترامب بضم غرينلاند، ثم بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية نظام ترامب العالمي للرسوم الجمركية.
وأقر البرلمان الأوروبي الاتفاق أخيراً في آذار، لكنه أضاف تعديلات عدة إلى التشريع. وتشمل تلك التعديلات شرطاً ينص على ألا يُنفذ الاتفاق حتى تفي الولايات المتحدة بالتزاماتها، وتاريخ انتهاء في 2029، ما لم يتفق الجانبان على تمديد.
وتخطط إدارة ترامب لتكرار تعريفات اتفاقية “تيرنبيري” بحلول 24 تموز، عندما تنتهي صلاحية نظام التعريفات الموقتة بنسبة 10%.
ومن المفترض أن يؤدي تصويت الثلاثاء، إلى تجنب تهديد ترامب بفرض التعريفات الجمركية في 4 تموز، لكنه يترك العديد من الشكوك.