التقرير الأولي حول سقوط المروحية الرئاسية الإيرانية…اليكم الرواية الكاملة!(الخنادق)

الجمعة ٢٤ أيار ٢٠٢٤

التقرير الأولي حول سقوط المروحية الرئاسية الإيرانية…اليكم الرواية الكاملة!(الخنادق)

الخنادق –

لا تزال حادثة سقوط مروحية الشهيد الرئيس إبراهيم رئيسي تثير جدلاً حول دقّة ما حصل في ذلك اليوم (الاحد 20-5-2024)، سنستعرض في هذا المقال الرواية الكاملة للحادثة التي استشهد فيها الرئيس الإيراني ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان و6 من الوفد المرافق لهما. وهي الرواية الأكثر موثوقيّة والأدق، بالاستناد إلى الهلال الأحمر الإيراني والتلفزيون الإيراني ورواية رئيس مكتب رئيس الجمهورية، غلام حسين إسماعيلي وتقرير هيئة الأركان العامة الإيرانية ومصادر خاصة للخنادق.

الرواية بالتفاصيل

عصر الأحد، قرابة الساعة 1:00 ظهراً بتوقيت طهران، وقعت طائرة الرئيس الإيراني إبراهيم قرب مدينة جلفا الواقعة على الحدود مع أذربيجان. وقال وزير الداخلية أحمد وحيدي للتلفزيون الرسمي: إنّ المروحية نفّذت “هبوطاً صعباً”. وعند الساعة 3:30 بتوقيت طهران بدأ التداول في وسائل الإعلام أن هناك حادثاً خطيراً متعلّقاً بموكب الرئاسة.

بداية الرحلة

توجه موكب الرئاسة يوم الأحد 30 أيار عند الساعة 6:00 صباحاً إلى نهر آراس الحدودي مع أذربيجان وغادروا طهران متوجهين إلى تبريز، ومن هناك توجهوا إلى مكان مشروع السد بطائرات مروحية حيث التقى الرئيس الإيراني مع نظيره الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في افتتاح سد “قيز قلعة سي” عند وصولهم مباشرةً عند الساعة 7:10 صباحاً.

يقع سد “قيز قلعه سي” على بعد 220 كم شمال شرق مدينة تبريز، وتجدر الإشارة إلى أن الرحلة من تبريز إلى موقع السد لا يمكن عبورها إلا بطائرة مروحية نتيجة طبيعة التضاريس الموجودة في تلك المنطقة وعدم وجود مطار مدني اليها. في هذا السياق، أشار غلام حسين إسماعيلي رئيس مكتب رئيس الجمهورية، الذي كان في إحدى المروحيات الثلاث التي تقل المسؤولين الإيرانيين إلى إن “الطقس كان صافيًا عند انطلاق الرحلة، وتوجهوا مباشرة نحو مدينة تبريز من مكان السد الذي افتتحوه”.

العودة من أذربيجان

غادر موكب الرئاسة تبريز بعد صلاة الظهر حوالي الساعة 13:00 وأكّد إسماعيلي كما أسلفنا أن الطقس كان صافياً وواضحاً. ولفت إسماعيلي إلى أنهم سافروا لمدة نصف ساعة تقريباً في المنطقة المجاورة لمنجم سونغون للنحاس، وأنهم واجهوا كتلة سحاب في الوادي الملاصق للمنطقة.

وذكر أن قاع الوادي كان ضبابياً لكن الطقس كان صافيًا، مضيفًا: “كانت هناك سحب في جزء صغير من هذه المنطقة، لكن من حيث الارتفاع كنّا على نفس مستوى هذه السحب أو حتى أقل قليلاً”.

وأوضح أن قائد سرب المروحيات، طيار المروحية التي تقل رئيسي أعطى أمراً للمروحيتين الأخريين بالارتفاع ومتابعة المسير فوق السحب. وقال “ارتفعت المروحيات فوق السحب. كانت طائرتنا المروحية رقم 3، وكانت المروحية التي في المنتصف تقل الرئيس، وكانت هناك مروحية أخرى أمامنا”.

وأضاف “وبعد 30 ثانية، أدرك طيارنا أن المروحية الرئيسية (التي تقل رئيسي) ليست معنا. كانت الظروف طبيعية وعادية تماماً ولم يكن هناك أي موقف صعب”. ولفت إلى أنه تحدث اهتزازت حتى في بعض الرحلات الجوية، “لكن على هذا المسار كان كل شيء طبيعياً واختفت الغيوم على الفور”. وأردف: بعدها كنا في جو لا يوجد فيه غيوم تحتنا، وكان بإمكاننا رؤية خط القمم (الجبلية) تحت أقدامنا، وكان هناك بالقرب منها منجم سونغون للنحاس”.

وأوضح إسماعيلي أن قائد المروحية التي كان على متنها عاد للبحث عن المروحية التي تقل الرئيس. وأضاف: “سألت مساعد الطيار لماذا تعودون؟ فقال من الممكن أن إحدى المروحيات لم تأت وأجرت هبوطا اضطرارياً، لأنه مهما حاولنا النداء ينقطع اتصالنا اللاسلكي ولا يتم الرد علينا”. ولفت إسماعيلي إلى أن الطيار أخبره أن الاتصال مع تلك المروحية كان قائما قبل دقيقة و30 ثانية.

كان رئيس الجمهورية الإسلامية السيد إبراهيم رئيسي في طريق العودة بالمروحية، برفقة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان ومحافظ أذربيجان الشرقية مالك رحمتي وخطيب جمعة تبريز آية الله علي آل هاشم، والوفد المرافق: قائد قوات وحدة الحماية الرئاسية السيد مهدي الموسوي، الطيار الرئيسي العميد الطيار السيد طاهر مصطفوي، مساعد طيار رحلة الرئيس العميد الطيار محسن دريانوش والطاقم الفني العميد بهروز قديمي.

لفت اسماعيلي إلى أنه ومنذ لحظة الإعلان عن انقطاع الاتصال اللاسلكي بطائرة الرئيس، بدأت محاولات للاتصال بالحرس الشخصي للرئيس، ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، وإمام جمعة تبريز ومحافظ تبريز، دون تلقي أي رد منهم.

وتابع بأنهم تمكنوا من إجراء اتصال على الهاتف المحمول لطيار مروحية رئيسي، لكن بدلاً من الطيار أجاب إمام جمعة مدينة تبريز علي آل هاشم قائلا: “إنني لست بخير، سقطنا في الوادي”. وأوضح أنه تحدث إلى آل هاشم وسأله أين هم؟ ليرد الأخير بالقول “لا أعرف.. أنا بين الأشجار”. وأفاد أنه سأله عن حال البقية، فأجابه: “لا أرى أحداً وأنا وحدي ولا أعلم ما حدث ولا يوجد أحد حولي”.

وأردف إسماعيلي “عند ذلك، اتضح لنا على الفور بأن مروحية السيد رئيسي تعرضت لحادث، وحددنا مهمتنا بشأن الوصول بسرعة إلى موقع الحادث، وبدء عمليات الانقاذ والإغاثة”.

كان آية الله علي آل هاشم في هذه الأثناء يتكلّم بصوت خافت ويلفظ أنفاسه الأخيرة قبل استشهاده، بعد أن استشهد الجميع من في الطائرة قبله. وهذا ما أكد عليه إسماعيلي حيث أنه أشار إلى أن الرئيس وشهداء آخرين استشهدوا على الفور في الحادثة، لكن السيد الهاشم استشهد بعد ساعات قليلة.

لفت إسماعيلي أن “الطريق من تبريز إلى أقبند ومن أقبند إلى سد قيز قلاسي وفي طريق العودة، كانت الظروف طبيعية، وفي طريق العودة في الوادي لاحظنا كتلة السحب. وبعد حوالي ساعة من هبوطنا في منجم سونغون للنحاس، كان الطقس مناسباً، ولكن عندما ذهبنا إلى موقع الحادث، تشكلت الغيوم وبدأ هطول الأمطار وانقشع الضباب، ومن الساعة 15:00 فصاعداً، كان الطقس في المنطقة مختلفاً تماماً.

بعد سقوط الطائرة

سقطت الطائرة في جبال منطقة فارسكان، التي تبعد نحو 49 كيلومترًا عن مكان السد، بدرجة حرارة تقدّر بحوالي 10 إلى 15 تحت الصفر، وبارتفاع 2000 متر عن سطح البحر، كما تجدر الإشارة أن أقصى ارتفاع للطائرة هو 5273 متراً. والمروحية هي من طراز “بيل 212″، متوسطة الحجم ذات شفرتين، ومزودة بمحركين، يمكنها التحليق بمحرك واحد، وهي من صنع شركة “بيل تيكسترون” الأميركية، بدأت الطيران عام 1968، بيعت لإيران قبل الثورة الإسلامية عام 1979، تتمتّع بسرعة 260 كلم/ساعة، وأقصى مدى لها 460 كيلومتراً. أما سعتها فهي 15 مسافراً (قائد طيار و14 شخصاً) بحمولة تصل لـ2268 كيلوغراماً.

عند الساعة 3:30، بالتوقيت المحلي بدأ التداول في وسائل الإعلام الإيرانية أن هناك حدثا خطيرا متعلّقاً بموكب الرئيس، وبدأ معهم التخبّط الإعلامي العالمي وإطلاق سرديات غير موثّقة. قبل ذلك نشطت الاتصالات من القيادة الإيرانية السياسية، ومن الوزراء برئيس الجمهورية ووزير الخارجية من دون تلقي أي إجابة. وعقب هذه التوترات قال السيد الخامنئي في لقاء مطمئناً: “لا ينبغي للشعب الإيراني أن يقلق، فلن يكون هناك أي خلل في عمل البلاد”.

وفور الإعلان عن الحادث، انطلقت عملية بحث ماراتونية. وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، شارك 73 فريقاً في عمليات البحث والإنقاذ، مستخدمين الكلاب المدرّبة والطائرات المسيّرة.

وقد صعّبت تضاريس المنطقة الجبلية عمليات البحث، حيث قال الهلال الأحمر الإيراني إن طبيعة الجغرافيا المليئة بالغابات والظروف الجوية السيئة تبطئ عمليات الإنقاذ. كما كان الضباب الكثيف يحجب الرؤية، حيث كانت تقدّر أقصى مسافة للرؤية أفقيًا بـ 5 أمتار. وجنّدت جمعية الهلال الأحمر الإيراني 40 فريقاً للبحث في الاتجاهات كافة للعثور على المروحية.

الطائرة التركية

لم تطلب إيران المساعدة من دولة معينة كما يروّج في وسائل الإعلام، فبالاستناد إلى إعلان هيئة الأركان العامة للقوات المسلّحة الإيرانية التي وضّحت أن “دول صديقة أعلنت عن استعدادها لتقديم المساعدة ووافقنا على مقترح أقرب دولة وهي تركيا”. ومن أبرز الدول التي أعلنت المساعدة هي روسيا والصين، لكن الطائرات الروسية وصلت بعد أن اكتشفت القوات الإيرانية مكان الحادث. في هذا السياق، ادعت واشنطن زيفاً أن إيران طلبت المساعدة منها وهو ما نفته الجمهورية الإسلامية الإيرانية فيما بعد.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت هيئة الأركان، في بيانها، أنّ “الطائرة المسيرة التركية كانت مجهزة بكاميرات استطلاع ليلية وحرارية، لكنها لم تكن مزودة بنظام رصد ما تحت الغيوم، ولذلك لم تتمكن من تحديد موقع سقوط مروحية الرئاسة الإيرانية، حيث استشهد الرئيس الايراني ورفاقه، وفي النهاية عادت الطائرة إلى تركيا”. وأضاف البيان أن المسيرات الإيرانية هي من كشفت مكان حطام المروحية”.

خاتمة

فجر الإثنين عند الساعة 5 صباحاً، أعلنت السلطات الإيرانيّة العثور على المروحيّة التي كانت تقلّ الرئيس إبراهيم رئيسي. بمساعدة طائرات بدون طيار إيرانية.

أصدرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، مساء الخميس (23/5،2024)، تقريراً أولياً عن حادث المروحية، وجاء منسجماً مع الرواية المطروحة فأكدت هيئة الأركان العامة التالي:

– لم يتم ملاحظة آثار الرصاص أو ما شابه ذلك في باقي مكونات المروحية المنكوب.

– نظرا لتعقيد المنطقة والضباب وانخفاض درجة الحرارة امتدت عملية الاستطلاع حتى الليل واستمرت طوال الليل، وفي صباح يوم الاثنين (الساعة 5 صباحا) بمساعدة طائرات بدون طيار (إيرانية) تم تحديد موقع الحادث الدقيق للقوات البرية التي كانت تقوم بعملية استطلاع وموجودة في تلك المرحلة.

– في محادثات برج المراقبة مع طاقم الرحلة لم يتم ملاحظة أي حالات مشبوهة.

بناءً على ذلك، يبدو مرجحاً أن تحطم الطائرة كان سببه الطقس وهي الرواية الأقرب إلى الحقيقة، مع ذلك لا ننفي بشكل كامل فرضية عملية الاغتيال، لكن نعتقد أن احتمال صحتها ضئيل جداً ولا أدلة أو مؤشرات تدل على ذلك.

وعليه، يبقى “عامل الطقس” هو سبب حصول حادثة سقوط الطائرة الرئاسية الإيرانية بنسبة عالية، وأي نظريات أخرى تبقى في خانة فرضيات لا دلائل عملية أو ميدانية يمكن الركون إليها وبحاجة إلى إثباتات بانتظار نتائج لجنة التحقيق التي أعلنت عن تشكيلها قيادة الأركان في الجمهورية الإسلامية.

 

شارك الخبر

مباشر مباشر

11:35 pm

لجنة مكافحة الإرهاب الروسية: تم قتل 2 من مطلقي النار في ديربنت بداغستان

11:28 pm

بالفيديو: الاحتلال الإسرائيلي يلقي قذائف فوسفورية على كفركلا

11:21 pm

ليفربول يهدد صلاح: أمامك حتى شهر آب

11:19 pm

البحرين: أجرينا محادثات مع إيران لاستئناف العلاقات بين البلدين

11:08 pm

ارتفاع عدد المصابين بهجمات داغستان الروسية إلى 34

11:04 pm

أبرزها بيض السمان.. أطعمة لا غنى عنها في صحن بوتين اليومي

10:58 pm

مصرع عنصرين من الجيش الأردني وإصابة اثنين آخرين غربي عمان إثر حادث “تدهور” لـ3 شاحنات عسكرية ضمن قافلة مساعدات إغاثية متجهة إلى غزة

10:53 pm

القوات البحرية اليمنية تنفذ عملية استهداف ثانية لسفينة في البحر الأحمر

10:29 pm

بالصور: حريق حرج القليعات استمرّ 5 ساعات

10:25 pm

يتكوّن من هذه الأطعمة… نظام غذائي صديق للكوكب!

10:18 pm

قصف مدفعي وفوسفوري استهدف الخيام وسهل مرجعيون

10:08 pm

بعد مراقبة دقيقة لقوات ‌العدو في “المطلة”… المقاومة تستهدف نقطة المكمن وتدمّرها

10:07 pm

جاستن تيمبرليك يعود إلى المسرح لإحياء حفله الأول بعد إطلاق سراحه

09:59 pm

إعلام العدو: حادثة معقّدة في “المطلة” مع إصابات

09:54 pm

غالانت يبحث في واشنطن الوضع في غزة ولبنان

09:45 pm

ألمانيا وسويسرا في مواجهة حاسمة على القمة في “يورو 2024”

09:40 pm

وزير الصحة السعودي: 83% من وفيات الحج لحجاج بلا تصريح

09:35 pm

قصف مدفعي وفوسفوري على الخيام وتلة العزّية

09:30 pm

النائب الخير تفقد أعمال صيانة وتأهيل الطرقات شمالًا

09:27 pm

نتنياهو: المرحلة المكثفة مقابل حماس على وشك الانتهاء

09:22 pm

أول منصة في العالم للتعايش بين الإنسان والذكاء الاصطناعي!

09:20 pm

للمرة الأولى منذ 14 سنة… ممثل مصري يغيب عن رمضان 2025

08:41 pm

حركة الطيران تعود إلى طبيعتها في مطار مانشستر في شمال إنكلترا

08:29 pm

الجيش يداهم منازل مطلوبين… وتوقيف مواطنَين و53 سوريًّا!

08:08 pm

جنبلاط يحذّر من توسيع الحرب: قواعد الاشتباك الأولى تغيّرت

08:00 pm

رئيس بلدية حيفا: يجب الانتباه واحترام حزب الله فهو جيش يتدرب طوال الوقت

07:49 pm

سفينة مصابة توشك على الغرق قبالة سواحل اليمن

07:47 pm

الميادين: غارة معادية على بلدة الخيام

07:45 pm

مقتل قس وحارس كنيسة في هجمات بداغستان الروسية

07:28 pm

بالأسلحة الصاروخية… المقاومة تستهدف موقع رويسة القرن

07:26 pm

المكاري ردا على مقال صحيفة “التلغراف”: أهدافه غير بريئة ولعدم الاكتفاء بالتنديد به

07:13 pm

تحليق للطيران المسير الاستطلاعي فوق مدينة صور وقرى القضاء

07:12 pm

حلا شيحة توضح حقيقة تصريحاتها عن تحريم الفن

07:01 pm

التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من طبرجا باتجاه جونية وصولاً إلى ذوق مكايل

06:59 pm

قصف فوسفوري للاحراج في كفركلا واندلاع النيران فيها

06:56 pm

“يديعوت أحرونوت”: الجيش الإسرائيلي أنهى معظم العمليات البرية في رفح

06:52 pm

أزمة جديدة تضرب بوينغ 777… هذا ما حصل لطائرة في أمستردام

06:49 pm

الأردن.. ضبط 21 حقنة مغشوشة لتخفيف الوزن

06:47 pm

استشهاد لاعب كرة فلسطيني وأسرته بغارة جوية إسرائيلية على غزة

06:34 pm

جريحان باصطدام سيارة بالفاصل الوسطي محلة انفاق ⁧‫المطار‬⁩ باتجاه ⁧‫الكوستا برافا‬⁩