يكثّف الجيش اللبناني تحقيقاته لتحديد أسباب انفجار مستودع الأسلحة والصواريخ التابع لـ«حزب الله» خلال تفكيكه في مجدل زون بوادي زبقين جنوب لبنان، الذي أدى إلى استشهاد 6 جنود وإصابة آخرين بجروح مختلفة.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن القضاء «لم يفتح تحقيقاً عدلياً في الحادث بانتظار نتائج التحقيقات الأولية، ومعرفة ما إذا كان الانفجار نتيجة خطأ تقني أم عمل أمني».
الحادث المأساوي الذي وقع ظهر السبت الماضي، رسم علامات استفهام حياله، خصوصاً أن فريقاً مختصاً من فوج الهندسة بالجيش اللبناني كان يعمل على تفكيك مخزن الأسلحة.
وأوضح مصدر أمني بارز، لـ«الشرق الأوسط»، أن التحقيق «يحتاج إلى بعض الوقت لمعرفة الأسباب». ورجّح أن «يتوصل فرع التحقيق في مخابرات الجيش اللبناني إلى نتائج أولية خلال اليومين المقبلين لتحديد طبيعة الانفجار وأسبابه».
وأكد المصدر الأمني أن «كل الفرضيات ما زالت قائمة؛ بما فيها فرضية العمل المدبّر، وإن كان هذا الاحتمال ضعيفاً».
وأشار إلى «وجود عوامل عدّة ربما تسببت في الانفجار. الأول: عامل الطقس وارتفاع درجة الحرارة، خصوصاً أن المستودع الذي انفجر غير مبرّد. والثاني: طريقة حفظ الأسلحة الموضبة فيه. وثالثاً: طبيعة الارتجاجات التي أحدثها القصف الإسرائيلي للمنطقة والتي أدت إلى اضطرابات في تخزين الأسلحة، والرابع إمكانية وجود خلل تقني بأحد الصواريخ أدى إلى انفجاره خلال التحميل».
وشدد المصدر الأمني على أن «تحقيقات مديرية المخابرات، تأخذ في الحسبان كل هذه الاحتمالات، وربما يكون هناك سبب آخر، وهذا ما ستظهره التحقيقات في الساعات المقبلة»، مؤكداً أن الجيش «يبدي اهتماماً بالغاً بالكشف عن حقيقة ما وقع دون أي توظيف للحادثة المؤسفة».
وأشار إلى أن «ما حدث يجب أن يكون منبهاً لكيفية التعامل مع مستودعات أخرى، واستخدام الخبراء في الهندسة بشكل أعلى دقّة، وبالتعاون مع قوة اليونيفيل) التي تمتلك أيضاً خبرات مهمة في ذلك».