وفيما بقي الاتفاق بين وفدي السلطة اللبنانية وحكومة الاحتلال «الإسرائيلي» يُخيّم على المشهد الداخلي ومحور المواقف والحراك السياسي مع اتساع جبهة الرفض السياسي والحزبي والحكومي والشعبي لهذا الاتفاق «الفتنة»، كما وصفه رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفي ظلّ استمرار جيش العدو بعدوانه على الجنوب، خطفت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان الأضواء في توقيتها وخريطة المواقف وجدول الزيارات التي تخللها، ما يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الدولتين قائمة على العلاقات الثنائية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولتين وتطوير التعاون على كافة الصعد، وفق ما تُلخّص مصادر رسميّة لـ»البناء» مضمون الزيارة، وأنها حملَت رسائل طمأنة من الرئيس السوري إلى المسؤولين اللبنانيين بعدم التدخل العسكري في لبنان، وفق الرغبة الأميركية، كما تشارك الشيباني الهواجس نفسها مع اللبنانيين في ظلّ استمرار الاحتلال «الإسرائيلي» لقسم من الجنوب اللبناني وقسم من الجنوب السوري، وتصاعد وتيرة التهديدات الإسرائيلية للدولتين.
وكرّر الشيباني أمام رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، موقف الرّئيس السّوري أحمد الشرع برفض التدخّل العسكري في لبنان، وأنّ البلدَين يجمعهما همَّان: الخطر الإسرائيلي وأولويّة إعادة الإعمار. وأفادت مصادر المعلومات بأنّ «الشّيباني أكّد أنّ لبنان وسورية يتشاركان المخاوف الأمنيّة نفسها لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان وجنوب سورية، من دون التطرّق إلى مضمون اتفاق الإطار الّذي اعتبَر أنّه شأن داخلي». ووفق المصادر فإنّ وزير الخارجية السوري عرض مساعدة سورية للدولة اللبنانية بمسألة حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة على أراضيها.