اعلن الباحث المتخصص في الشؤون الاجتماعية والسياسية طلال العتريسي في حديث للمدى، أن الإشكال في اتفاق الاطار يأتي من ناحية التطبيق لان كل ما ذكر فيه يتعلق بالاسرائيلي الذي هو من يقرر اذا كان سيعيد الانتشار من عدمه وفق تقييمه هو، فيما دور الاميركي أن يشرف وينسّق عملية المناطق التجريبية، أما على المستوى الدستوري فيقول المعنيون بالاتفاق ألا ضرورة لعرضه على المؤسسات بينما معظم القوى السياسية هي ضد الاتفاق ولا تثق به ولا بالقدرة على تنفيذه، فهذا الاتفاق كان توقيعه مشروطا بوقف اطلاق النار وقبله استمر التفاوض بينما كان أركان السلطة يعلنون الا مفاوضات تحت النار، فخرج اتفاق الاطار الى النور في هذا الجو حيث لا تزال التفجيرات والخروقات ووقف اطلاق النار غير منفذ.
وشدد العتريسي للمدى على أن هذه العراقيل غير واقعية لان القرار النهائي عند الاسرائيلي الذي يقول بكل وضوح إنه لن يخرج من المناطق المحتلة بهدف حماية المستوطنات فيما المطلوب من الجيش القيام بنزع سلاح حزب الله بينما المقاومة كما الجيش غير مستعدين لتطبيق هذا الاتفاق وفق هذه الالية، ولذلك الفرصة الوحيدة لوقف اطلاق النار تتحقق من خلال اسلام اباد وقد حصلنا على هذا المستوى من وقف اطلاق النار الجزئي بسبب الاتفاق الايراني الاميركي لا بسبب اتفاق الاطار فيما نحن اليوم في مرحلة مخاض والفريقان المتحاربان اي اسرائيل وحزب الله يقومان بترتيب صفوفهما.
ولفت العتريسي الى أن القرار بقطع الطريق على اتفاق اسلام اباد جاء بقرار رسمي لبناني بعدما خرجت أصوات تقول الا أحد يفاوض عن لبنان، مدعين أنهم قادرون على ابرام اتفاق من دون ايران.
وفي موضوع المفاوضات الايرانية الاميركية، اكد العتريسي ان ما يحصل هو اشتباك تحت سقف التفاوض فالضربات كما الرد الايراني محدودين ولا اشتباك شاملا ولذلك منعت اسرائيل من التدخل في هذه الضربات المتبادلة والاشتباك الحاصل يدور حول تكريس معادلة المضيق الذي تعتبره ايران سلاحًا نوويًا، بينما تسعى اميركا لفتحه ونزع هذه الورقة من ايران.
وختم العتريسي حول وفاة ليندسي غراهام لافتا الى انه لا يبدو أن هناك شيئا مدبرًا، ولا يبدو ان ايران قادرة على الوصول الى هذا المستوى من الاغتيالات.