وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة قوية لمساعي الرئيس دونالد ترمب لتغيير قواعد التصويت قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعدما رفضت يوم الاثنين، السماح لإدارته بتطبيق قيود جديدة على بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد، في قرار تتجاوز أهميته التصويت البريدي إلى معركة أوسع حول سلطة الحكومة الفيدرالية في تحديد قواعد الانتخابات.
وجاء القرار في توقيت بالغ الحساسية، بعدما بدأت بالفعل عملية إرسال بطاقات الاقتراع بالبريد في ولايات بينها ألاباما ونورث كارولاينا وويسكونسن، فيما تستعد ولايات أخرى لبدء التصويت. ويشكل التصويت بالبريد نحو ثلث الأصوات التي يدلي بها الأميركيون، ما كان سيجعل أي تغيير مفاجئ مؤثراً في ملايين الناخبين.
وصعّد الرئيس دونالد ترمب هجومه على المحكمة العليا، وكتب في منشور غاضب على منصة «تروث سوشال» صباح الثلاثاء أن الجمهوريين تلقوا قراراً سيئاً آخر من المحكمة، واصفاً الحكم بأنه «مروع ومسيّس للغاية» و«خسارة كبيرة للجمهوريين ولأميركا».
وأشاد الرئيس بالقاضيين صامويل أليتو وكلارنس توماس لمعارضتهما القرار، وكرر اتهاماته بأن التصويت بالبريد يفتح الباب أمام الاحتيال، قائلاً إن المحكمة «خذلت بلادنا».