دعت دولة قطر إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل النزع التام والكامل للأسلحة النووية، مؤكدة أن تحقيق هذا الهدف يمثل مسؤولية إنسانية وضرورة أخلاقية، في ظل تصاعد النزاعات المسلحة وسباق التسلح النووي وتزايد اللجوء إلى القوة في العلاقات الدولية.
جاء ذلك في كلمة دولة قطر التي ألقاها أحمد بن حسن الحمادي، الأمين العام لوزارة الخارجية، أمام الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقدة في فيينا خلال الفترة من 14 إلى 18 أيلول الجاري.
وأشار الحمادي إلى التحديات الجسيمة التي تواجه السلم والأمن الدوليين في ظل زيادة الاستقطاب والخلافات الجيوسياسية وتعدد النزاعات المسلحة، لا سيما استمرار الأعمال العدوانية للاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، والأزمة القائمة في الخليج العربي ومضيق هرمز، فضلا عن تسارع سباق التسلح النووي وتغيير العقائد النووية في عدد من الدول الحائزة على الأسلحة النووية باتجاه تقليل القيود المفروضة على استخدامها.
وأكد ضرورة تنشيط العمل المشترك لمواجهة الأخطار بمسؤولية عالية من خلال تعددية الأطراف، ودعم المنظومة الدولية المعنية بالحد من التسلح ونزع السلاح، التي تمثل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية حجر الزاوية فيها، إلى جانب دعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصفتها صمام أمان في مواجهة تراجع احترام المعايير والقواعد الحاكمة في المجال النووي.
وشدد الأمين العام لوزارة الخارجية على أن المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة والمخصصة حصرا للأغراض السلمية محمية بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ونظام الوكالة، مؤكدا رفض استهداف هذه المنشآت أو التهديد باستهدافها، لما يمثله ذلك من انتهاك للقانون الدولي وتهديد للسلم والأمن الإقليمي والدولي.