جاءت الغارات التي طاولت أيضاً معابر على الحدود اللبنانية – السورية في الهرمل، ولا سيما في مناطق الحوش والحوش التحتا وجوسيه والقصير، مساءً، في وقتٍ كانت فيه قوات «اليونيفيل» منشغلة بتقليص حجم المهمة الموكلة إليها.
واستهدفت الغارات الإسرائيلية ثلاثة مبانٍ سكنية في قناريت، ما أدّى إلى تدميرها بالكامل، إضافة إلى تضرّر عشرات المباني والمحال والممتلكات في محيطٍ امتدّ على كيلومترات عدّة، بفعل العصف الهائل الذي أحدثته أربعة صواريخ طاولت الحيّ السكني. كما أسفر القصف عن إصابة 19 مواطناً بجروح نتيجة تطاير الحجارة، من بينهم عدد من الصحافيين الذين كانوا يغطّون الحدث. وفي بلدات جرجوع والخرايب والكفور، استهدفت الغارات منازل مأهولة، من دون تسجيل إصابات.
وقال مصدرٌ مطّلع لـ«الأخبار» إنّ المواقع المستهدفة لم تُبلّغ بها إسرائيل لجنة «الميكانيزم» مسبقاً، ولم تُدرج ضمن المواقع التي طُلب من الجيش اللبناني الكشف عليها، كما حصل في حالات سابقة جنوب الليطاني وشماله.
وبحسب المصدر، تهدف الغارات الأخيرة، التي تتركّز في منطقة شمالي الليطاني، إلى ممارسة ضغط مباشر على الحكومة لإقرار خطة سحب السلاح في هذه المنطقة. كما يهدف التصعيد إلى إجبار لبنان على الموافقة على الانخراط في «ميكانيزم» ثلاثي جديد يضمّ لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، ويقوم على مفاوضات مباشرة بين لبنان والعدو برعاية أميركية. وعلى وقع هذه التطورات، انطلقت دعوات للنزول إلى الشارع احتجاجاً على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، وعلى صمت الدولة إزاء ما يجري. فقد قطع عدد من الأهالي والمحتجين طريق سليم سلام في بيروت، تضامناً مع أهالي الجنوب ضد الاعتداءات الإسرائيلية. كذلك تجمّع العشرات احتجاجاً على طريق المطار وفي ساحة المشرفية في الضاحية الجنوبية.