سرّع الدولار الأميركي مكاسبه أمام سلة من العملات الرئيسية مساء الأربعاء، مدعوماً بطلب قوي على الملاذات الآمنة، بعد أن أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشاؤماً عميقاً إزاء اتفاق إطاري للسلام مع إيران.
ارتفع الدولار للجلسة الرابعة على التوالي، مع تقدم مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.20% في التعاملات الأوروبية، في أعقاب التصريحات العاجلة. وقد أربك التصعيد الاستقرار المبكر للعملات الأوروبية، مما أشعل موجة فورية من التدفقات نحو الأصول الدولارية عالية السيولة.
دفعت هذه الأنباء أسعار خام برنت إلى الارتفاع بنسبة 6.60%.
وفي تصريحاته خلال قمة حلف الناتو في تركيا، اتهم ترامب طهران بالتلاعب والمراوغة، وشكّك في مصير الاتفاق الإطاري، معلناً اعتقاده بأن الهدنة باتت “منتهية” في أعقاب تبادل الضربات خلال الليل.
جاءت هذه التصريحات بعد أن أعلنت القوات المسلحة الإيرانية يوم الأربعاء أنها شنّت هجمات على مواقع عسكرية أميركية في الكويت والبحرين، مؤكدةً أن الضربات جاءت رداً على الغارات الأميركية على أهداف في إيران وقرار واشنطن إلغاء الإعفاء من العقوبات على صادرات النفط الإيرانية.
وكانت الخارجية الإيرانية قد حذّرت في وقت سابق من أن سحب الإعفاءات النفطية يُشكّل انتهاكاً صريحاً للاتفاق الإطاري الرامي إلى إنهاء النزاع رسمياً.
وكان الضغط التصاعدي على العوائد عالمياً، إذ واكبت عوائد سندات الخزانة الأميركية التحركات الحادة في أوروبا.
ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل سنتين إلى 4.24%، فيما لامس عائد السندات لأجل 10 سنوات أعلى مستوياته في شهر عند 4.60%، مع تسعير طاولات السندات على ضفتي الأطلسي لتحوّل هيكلي نحو الأعلى في تكاليف الطاقة. وقفزت عقود خام برنت الآجلة بنسبة 5.40% لتتجاوز 78.20 دولار للبرميل.
رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كما كان متوقعاً على نطاق واسع، ليبلغ 2.50%، مُبقياً على موقفه القائل إن مزيداً من التشديد النقدي قد يكون ضرورياً لإعادة التضخم إلى مستهدفه. وأسهم هذا القرار في تفوق الدولار النيوزيلندي على نظيراته الإقليمية، مع تراجع USD/NZD بنحو 0.60%.
كما ارتفع الدولار الأسترالي بشكل طفيف، مع انخفاض USD/AUD بنحو 0.20% إلى 0.6941.
ظل الين الياباني تحت ضغط، مع تحوم USD/JPY قرب مستوى 162.20 ين، قريباً من المستويات التي سبق أن استدعت تدخلاً رسمياً.