كشف نقاش صاخب اندلع أثناء اجتماع لجنة الأمن القومي البرلمانية الإسرائيلية، اليوم، تفاصيل مشروع قانون إعدام أسرى فلسطينيين، من بينها تنفيذه من خلال حقنة سامة، فضلا عن كونه غير قابل للاستئناف.
واجتمعت اللجنة البرلمانية من أجل إعداد مشروع القانون للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة في موعد لم يتم تحديده، قبل أن يصبح قانونا نافذا.
ونشرت قناة الكنيست (البرلمان) عبر منصة شركة “إكس”، مقاطع نقاش صاخب في اللجنة، كشفت تفاصيل المبادئ التي وضعها المبادر لمشروع القانون، وهو حزب “القوة اليهودية”، برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
ووفقا للمبادئ، فإنه “يجب أن يكون القانون قابلاً للتنفيذ، وينص على أن كل من يقتل يهوديا لمجرد كونه يهوديا، بما في ذلك التخطيط له أو تنفيذه، يُحكم عليه بالإعدام فقط”.
كما تنص على أنه “يفرض الحكم بأغلبية بسيطة، ومن دون إمكانية الاستئناف، ومن دون إمكانية تخفيفه من خلال مساومة أو عفو”.
وكشفت التفاصيل أن “الحكم ينفذ من قبل مصلحة السجون بالحقنة القاتلة”، أي السم.
ولمنع أي احتمال للتهرب من تنفيذ الحكم، “ينص القانون على تنفيذه خلال 90 يوما من تاريخ قرار المحكمة”.
وقد اندلعت مواجهة حادة خلال الجلسة بين بن غفير وعضو الكنيست من حزب “هناك مستقبل” المعارض جلعاد كاريف.
وقال كاريف: “لا تُدار الدولة بمشاعر الانتقام. من دون إمكانية الاستئناف، ومن دون مزيد من النقاش، ومن دون الحاجة إلى موافقة جماعية”. ووصف مشروع القانون بأنه “عنصري يُطبّق فقط عند فقدان حياة يهودي، وهو مقدم من مجموعة عنصرية متعصبة، ومناسب للأحزاب التي يعلق رئيسها صورة باروخ غولدشتاين في غرفة معيشته”.
وباروخ غولدشتاين منفذ مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل يوم 25 شباط 1994 ما أدى الى مقتل 29 مصليا وإصابة 150 قبل مقتله.
وتقول وسائل إعلام إسرائيلية إن بن غفير يضع صورة غولدشتاين في غرفة معيشته بمنزله في مستوطنة بالخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
ورد بن غفير على كاريف: “تهانينا لصديقك البرغوثي، قانون عقوبة الإعدام سيُقر قريبًا”، في إشارة إلى القيادي في حركة “فتح” مروان البرغوثي، الذي يقضي حكما بالسجن 5 مؤبدات و40 عاما منذ اعتقاله عام 2004.
ورد عليه كاريف: “أتمنى ألا ينشأ أطفالك على قيمك، أنت أب يربي أطفاله على إرث قاتل وإرهابي” في إشارة إلى غولدشتاين.
وقالت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية إنه تم طرد كاريف من مداولات اللجنة على خلفية الجدل الحاد. وبحسب الصحيفة فقد أبلغت نقابة الأطباء الإسرائيلية اللجنة أنه لن يتعاون أي طبيب مع قانون عقوبة الإعدام. ولكنها نقلت عن بن غفير قوله: “الأطباء يقولون عكس ذلك ويؤيدون العقوبة، لكنني أفهم أنكم تريدون منا قتلهم على المشنقة أو رمياً بالرصاص”.
وفي 11 تشرين الثاني الجاري، أقر الكنيست مشروع القانون بالقراءة الأولى، بأغلبية 39 عضوا من أصل 120، مقابل 16 صوتوا ضده، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.