تعهّدت بريطانيا وألمانيا، اليوم الخميس، بتعزيز تعاونهما في بيع الأسلحة المُنتجَة بشكل مشترك، وفي مقدمتها مقاتلات Typhoon، وذلك بموجب اتفاق جديد “شامل” ترى لندن أنه قد يفتح الباب أمام “مليارات الجنيهات الإسترلينية من صادرات الدفاع الإضافية”، حسبما أفادت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن صادرات المعدات الدفاعية المشتركة كانت على مدى سنوات تمثّل مصدراً للتوتر بين البلدين، في ظل استخدام ألمانيا لحق النقض (الفيتو) لمنع بيع تلك الأسلحة إلى بعض الدول.
ومن المقرر أن يوقّع رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، والمستشار الألماني، فريدريش ميرتس، معاهدة في لندن تتضمّن التزاماً من الطرفين بالمضي قدماً في حملات تصدير للمعدات العسكرية المُنتَجة بشكل مشترك.
وقالت الحكومة البريطانية، في بيان: “سيعلن الزعيمان عن اتفاق جديد لتعزيز صادرات الدفاع البريطانية ذات المستوى العالمي.. ومن المقرر أن يشرعا في حملات تصدير للمعدات المُنتَجة بشكل مشترك”.
وصرَّح مسؤولون بريطانيون بأن ألمانيا ستتخذ موقفاً أكثر انفتاحاً في المستقبل حيال بيع معدات مثل مقاتلات Eurofighter Typhoon، وطائرات النقل العسكري Airbus A400M، والمركبات المدرعة Boxer إلى بعض الأنظمة.
وكانت الحكومة الألمانية السابقة منعت بيع مقاتلات Typhoon إلى تركيا، بعد أن أعربت الأخيرة عام 2022 عن رغبتها في شرائها، مستندة إلى “مخاوف سياسية وحقوقية”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول ألماني قوله إن نَص الاتفاق المُرتقب يؤكد “أهمية وجود أجندة موثوقة فيما يتعلق بعمليات نقل وتصدير المنتجات المرتبطة بالدفاع”.
من جانبه، وصف ستارمر المعاهدة بأنها “شاملة”، مشيراً إلى أنها تتضمن تعديلاً مرتقباً في القوانين الألمانية لتسهيل مكافحة مهربي البشر الذين ينقلون المهاجرين عبر السواحل الفرنسية باتجاه القنال الإنجليزي. وأضاف أنها ستؤدي إلى “تقريب بريطانيا وألمانيا أكثر من أي وقت مضى”.
ووفقاً لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين بريطانيين وألمان، فإن لندن ستنضم أيضاً إلى اتفاق متعدد الأطراف بين ألمانيا وفرنسا وإسبانيا بشأن صادرات الأسلحة.
وأشارت “فاينانشال تايمز” إلى أن أي طلب تصدير جديد لمقاتلات Eurofighter Typhoon سيُسهم في تعزيز الوظائف داخل المملكة المتحدة، وتهدئة مخاوف النقابات بشأن تراجع المهارات في قطاع الصناعات الجوية.