يكشف التدقيق في إعلان «اليونيفيل» عن العثور على أربعة أطنان من المتفجرات المشتقة من مادة نيترات الأمونيوم في بلدة حولا الجنوبية، عن أسئلة تتجاوز الرواية التي رافقت الخبر، ولا سيما لجهة مصدر هذه المواد وكيفية وصولها إلى المكان.
فقد أعلنت القوة الدولية، في خبر «ناقص» نشرته على موقعها الإلكتروني، العثور على المتفجرات من دون تقديم تفاصيل حول مصدرها أو ظروف وجودها. إلا أن الصور التي نشرها الموقع تُظهر غالونات تحتوي هذه المواد، وهي الغالونات نفسها التي سبق لقوات الاحتلال الإسرائيلي أن نشرت صوراً لجنودها وهم ينقلونها إلى مناطق عملياتهم، حيث تُستخدم في تفجير المنازل.
ويُذكر أن العدو لجأ خلال المدة الماضية إلى استخدام مسيّرات كبيرة الحجم لإسقاط هذه الغالونات فوق مناطق يعتقد بوجود المقاومة فيها، قبل تفجيرها، وهو ما حصل، وفق المعطيات المتوافرة، قبل أيام في التلال المحيطة بمرتفع علي الطاهر شرق النبطية.
وعلمت «الأخبار» من مصدر عسكري معني أن هذه المواد المتفجرة تعود إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما تؤكده أيضاً الكتابات الظاهرة بالعبرية على بعض أغلفتها. كذلك نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، أمس، عن مصادر أمنية لبنانية تأكيدها أن هذه المتفجرات هي من بقايا المواد التي يستخدمها جيش الاحتلال منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، في عمليات نسف القرى والأحياء الجنوبية، ضمن سياسة الاستخدام المكثف للمتفجرات بهدف إحداث أكبر قدر ممكن من الدمار في البنى التحتية والبيئة الطبيعية، وطمس معالم المنازل والطرقات في المناطق الحدودية.