في أولى الثمار السياسية والتفاوضية للضربة الإيرانية العسكرية لأهداف استراتيجية إسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة رداً على استهداف الاحتلال الضاحية الجنوبية لبيروت، حطّ السفير الأميركي ميشال عيسى في المقار الرئاسية وجال على الرؤساء الثلاثة، وأبرز محطاته والتفاوض الجدي والمواقف الأبرز كانت في عين التينة. ووفق معلومات “البناء” فقد تمنّى السفير الأميركي على الرئيس بري المساعدة في تسهيل مسار مفاوضات واشنطن وإبداء ملاحظاته عليها للعمل على حلها للتوصل إلى حلّ عملي وجدي لوقف إطلاق النار وإرساء الاستقرار على الحدود، لكن بري طلب من السفير الأميركي تفسير عدد من نقاط الاتفاق لا سيما تجاهله لوقف كامل لإطلاق النار وربطه بجملة شروط تعجيزية، وعدم ذكر مسألة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وتحديد مهلة، لذلك كما نص اتفاق 27 تشرين 2024، إضافة إلى عودة النازحين، ما دفع بالسفير الأميركي إلى تفسير الاتفاق في تصريحاته بعد لقاء بري، بما يضمن وقفاً كاملاً لإطلاق النار والانسحاب الكامل وعودة الجنوبيين إلى قراهم، فيما وعد الرئيس بري السفير الأميركي الاستمرار في مساعيه للتوصل إلى حلّ يحفظ المصالح والسيادة اللبنانية انطلاقاً من تعليقه الأول على الاتفاق أي خروج حزب الله من جنوب الليطاني مقابل انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من الأراضي المحتلة إلى الخط الأزرق. ورجحت مصادر “البناء” أن تكون تصريحات عيسى بعد اللقاء جاءت بطلب مباشر من الرئيس بري.