في واحدة من أكثر المواجهات غرابة هذا العام، دخلت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» في جدال علني مع نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان، بعد أن زعمت الأخيرة أن هبوط الإنسان على القمر عام 1969 كان «مزيفا».
فبعد تداول الحديث، نشر مدير «ناسا» بالإنابة شون دافي مباشرة، عبر منصة إكس تغريدة رداً على تصريحات كارداشيان، قال فيها: «نعم، لقد ذهبنا إلى القمر من قبل..ست مرات». وأرفق التغريدة بإشارة إلى حساب كيم، في رسالة تحمل نبرة سخرية واضحة.
وسط تصاعد الجدل، تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مفاجئ، مشيداً بـ«ناسا» ومعلناً أن الفضل في العودة إلى القمر يعود إلى قيادته القوية أثناء وجوده في البيت الأبيض، ما أضاف بعداً سياسياً غير متوقع إلى الخلاف.
أصل القصة
فجرت كارداشيان «45 عاماً» الجدل خلال حلقة يوم الخميس من برنامجها الواقعي، حين صرّحت بأنها تعتقد أن بعثة «أبولو 11» لم تحدث أصلاً، مشيرة إلى مقاطع فيديو تزعم أن رائد الفضاء باز ألدرين نفسه أنكر الواقعة.
وقالت كارداشيان لزميلتها الممثلة سارة بولسون خلال التصوير: «باز ألدرين قال في أحد المقاطع إنه لم يكن هناك أي لحظة مخيفة..لأنه ببساطة لم يحدث شيء». وأضافت: «أعتقد أنه في سنّه المتقدمة بدأ يقول الحقيقة..لذلك أظن أن الهبوط لم يحدث».
لم تمضِ دقائق حتى اشتعلت المنصات الاجتماعية بسيل من السخرية تجاه النجمة، وكتب أحد المستخدمين: «من الصعب تصديق أن شخصاً بهذا القدر من الشهرة يشكك في أحد أكثر الأحداث توثيقاً في التاريخ». فيما علّق آخر ساخراً: «كيف لامرأة درست القانون ست سنوات أن تظن أن الهبوط على القمر مجرد خدعة؟».
آخرون شبّهوا تصريحاتها بخطابات زوجها السابق كانييه ويست، المعروف بتبنيه نظريات مؤامرة مشابهة.
لم يرد رائد الفضاء باز ألدرين، البالغ اليوم 95 عاماً، على تصريحات كارداشيان، لكنه دافع طوال عقود عن مصداقية المهمة التاريخية.
ويُذكر أنه في عام 2002 وجّه لكمة لأحد منكري الهبوط على القمر بعدما وصفه بأنه «كاذب وسارق»، ولم تُوجَّه له أي تهمة جنائية.
حاولت كيم تبرير شكوكها بقولها: «لماذا العلم الأميركي يرفرف في فراغ؟ لماذا تختلف بصمات الأحذية في الصور عن تلك الموجودة في المتحف؟ ولماذا لا نرى النجوم»؟
لكن علماء «ناسا» ردّوا بأن كل هذه المزاعم تم دحضها علمياً منذ سنوات طويلة، مؤكدين أن الظلال والظروف الضوئية على سطح القمر تفسّر كل تلك التفاصيل.