دافعت الفنانة الكبيرة صابرين عن النجمة منى زكي في أزمتها الأخيرة بسبب فيلم الست، مؤكدة أن منى تعرضت لظلم كبير في ردود الفعل وأن المقارنة بين فيلمها ومسلسلها الشهير أم كلثوم كانت حرام وغير عادلة، وذلك خلال ظهورها في بودكاست قصتي مع الإعلامي محمد قيس والذي عرض مساء أمس.
وقالت صابرين إنها شعرت بالقلق على منى زكي منذ أن أخبرتها بأنها ستقدم شخصية كوكب الشرق أم كلثوم في فيلم سينمائي، لأنها كانت وصلت لمرحلة عظيمة من النجومية والنجاح، وكانت تعلم أن الجمهور سيقارن لا محالة بين الفيلم والمسلسل، رغم أنها كانت من أول الداعمين لها وشجعتها على خوض التجربة.
وأضافت أن فكرة تقديم أم كلثوم للجيل الجديد هي فكرة نبيلة ومهمة، وأن منى زكي قالت لها إنها تريد أن تعرف الجيل الجديد على الست بشكل إنساني وحقيقي وليس كتمثال، وهو ما دفعها لدعمها، لكن الهجوم كان أكبر من المتوقع.
أثار فيلم الست حالة واسعة من الجدل منذ طرح الإعلان الترويجي الأول له وحتى عرضه، وهو الفيلم الذي تجسد فيه منى زكي شخصية أم كلثوم في مراحل مختلفة من حياتها، من نشأتها في القرية حتى أصبحت كوكب الشرق.
وتدور أحداث الفيلم في إطار إنساني يركز على الجوانب الخفية في حياة أم كلثوم، مشاعرها، نقاط ضعفها، قراراتها الخاطئة، وعلاقاتها الشخصية، بعيدا عن الصورة الرسمية المعروفة عنها، وهو ما جعل صناعه يؤكدون أنهم لا يقدمون سيرة تقليدية.
وتعرضت منى زكي لانتقادات حادة بسبب بعض المشاهد التي ظهرت في البرومو، منها مشاهد تدخينها للسجائر، وطريقة كلامها باللهجة الريفية، والشبه بينها وبين أم كلثوم، حيث رأى البعض أن أم كلثوم أيقونة مقدسة لا يجب المساس بها، بينما رأى فريق آخر أن الحكم من البرومو فقط غير منصف.
وكشفت منى زكي خلال ندوتها في مهرجان الجونة السينمائي في دورته التاسعة بعد تكريمها بجائزة الإنجاز الإبداعي، عن تأثرها النفسي الشديد بهذا الهجوم، قائلة إن أكثر ما آلمها ليس الهجوم عليها شخصيا، بل شعورها بأنها أذت زملاءها وصناع الفيلم الذين تعرضوا للانتقادات بسبب مشاركتهم معها، وأنها بكت بسبب ذلك وشعرت أنها جلبت الكلام لناس جامدين عمر ما حد انتقدهم.
يعد مسلسل أم كلثوم الذي قدمته صابرين عام 1999 واحدا من أنجح مسلسلات السير الذاتية في تاريخ الدراما العربية، حيث امتد لـ 37 حلقة وغطى حياة كوكب الشرق بالكامل منذ الطفولة حتى الوفاة، وحقق نجاحا جماهيريا ونقديا ساحقا ولا يزال يذكر حتى الآن كأيقونة.
وقدمت صابرين في المسلسل أداء تاريخيا جعلها ترتبط في وجدان الجمهور بشخصية أم كلثوم، حتى أن صوتها وإحساسها اقترب بشكل كبير من الأصل، وهو ما جعل مقارنتها بأي فنانة أخرى تقدم نفس الشخصية أمرا ظالما، بحسب ما أكدته صابرين نفسها.
وقالت صابرين في البودكاست إنها لا تقبل المقارنة، وأن منى زكي فنانة كبيرة وموهوبة لكن التاريخ يذكر مسلسلها، وإذا تمت المقارنة فستظلم منى، متمنية أن يشاهد الجمهور الفيلم كرؤية مختلفة وليس كبديل للمسلسل، وأن يحترم الجدل الحاصل حول العمل لأنه طبيعي عند تقديم شخصية بقيمة أم كلثوم.
