كشفت مصادر مطّلعة لصحيفة «الأخبار» أن ملف الحرب الإسرائيلية ضد لبنان، لا يزال حاضراً بقوة في الاتصالات الأميركية – الإيرانية. وقالت المصادر إن فصل ملف لبنان عن محادثات إسلام آباد، لا يبدو أنه أمر محسوم. وإنه لا يزال عاملاً ضاغطاً على الطرف الأميركي، الذي يحاول التقدّم سريعاً في ملف التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل مقابل منع إيران من التدخل فيه، لكنّ طهران، أبلغت الوسيط الباكستاني، بأن ما يجري في لبنان لا يُعدّ وقفاً لإطلاق النار، بل هو هدنة من طرف واحد، وأن الأمر لن يستوي قبل الإعلان عن وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال بصورة فورية من الأراضي اللبنانية.
وبحسب المصادر فإن النقاش في العاصمة الأميركية اشتدّ خلال الساعات الـ24 الماضية، بعدما نجح التيار الداعم لإسرائيل في إقناع فريق الإدارة بأن «إسرائيل لم تنجز مهمتها بعد، وهي تحتاج إلى بعض الوقت»، وهو ما جعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يعطي موافقته على فصل الملف، لكن شرط التعجيل في المحادثات المباشرة بين الجانبين. وقد ترافق الأمر مع ضغوط خضع لها الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام، لجهة الإسراع في تشكيل الوفد المفاوض إلى لقاءات قريبة في العاصمة الأميركية.
وقالت المصادر إنه يوجد في الإدارة الأميركية صوت يقول إنه يجب حسم ملف لبنان من ضمن ملف المفاوضات مع إيران، لضمان عدم تجدّد القتال، خصوصاً أن الاستخبارات الأميركية لفتت انتباه المسؤولين في البيت الأبيض إلى أن حزب الله في صدد استئناف هجماته ضد القوات الإسرائيلية ليس في الأراضي اللبنانية فقط، وأن ما تقوم به إسرائيل من عمليات التدمير الواسعة في القرى الحدودية من شأنه نسف التسوية برمّتها.
وبحسب معلومات «الاخبار» فان المداولات الجارية من قبل الفريق الداعم لاسرائيل في واشنطن، تركز على إعداد ورقة عمل من عدة مراحل تقضي الأولى منها باعلان وقف الاعمال الحربية على أنواعها، مقابل اطلاق لبنان برنامج عمل تنفيذي يقضي بحصر السلاح بصورة مطلقة من جنوب لبنان، مع تعهد من قبل حزب الله بعدم شن الهجمات على اسرائيل، على ان تبدأ المرحلة الثانية فورا من خلال انسحاب اسرائيلي من المناطق التي دخلتها قوات الاحتلال بعد 2 آذار وتعود الى النقاط الخمس (مصادر أميركية تتحدث عن 7 نقاط)، ويصار الى اطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، ثم يترك ملف ترسيم الحدود البرية الى حين توصل الجانبين الى اتفاق امني، يقضي بأن يبادر لبنان الى اتخاذ اجراءات لا تفرض نزعا للسلاح بالقوة، ولكن ان يجري «تجميده» وفق المبادرة المصرية، مع نقاش اولي حول ضرورة وجود آلية لبنانية – دولية لمراقبة عملية «تجميد السلاح».