شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، صباح اليوم، تصعيداً في اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين والمزارعين خلال موسم قطف الزيتون، شملت الاعتداء بالضرب، وإطلاق الرصاص وقنابل الغاز، وطرد المزارعين من أراضيهم، وتخريب الممتلكات وسرقة المحاصيل.
ففي محافظة نابلس، أفادت منظمة البيدر الحقوقية بأنّ مستوطنين هاجموا منزلاً فلسطينياً في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب المحافظة، وهدموا أحد جدرانه، في اعتداء جديد يستهدف ممتلكات المواطنين ويثير مخاوف الأهالي على منازلهم وأراضيهم.
وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجمت مجموعة من المستوطنين مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة «خلة علي» بقرية برقا غرب رام الله، وأجبرتهم على مغادرة أراضيهم تحت التهديد، ومنعتهم من استكمال أعمال القطاف.
وقال رئيس مجلس قروي برقا، صايل كنعان، إنّ المستوطنين اقتحموا المنطقة واعتدوا على المزارعين، محذرين إياهم من العودة إلى أراضيهم، في ظل اعتداءات متكررة تتعرض لها القرية وتستهدف سكانها وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية.
كما اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، المنطقة الشرقية من سهل قرية المغير شمال شرقي رام الله، وسط مخاوف الأهالي من استمرار الاعتداءات على أراضيهم ومصادر رزقهم.
وفي قرية دير أبو مشعل شمالي رام الله، أُصيب الصحافي عصام الريماوي برصاصة مطاطية في الفخذ، خلال تغطيته اقتحام قوات الاحتلال للقرية، فيما أُصيب عشرات المواطنين بالاختناق جراء إطلاق قنابل الغاز باتجاه قاطفي الزيتون، في محاولة لإجبارهم على مغادرة أراضيهم.
وفي السياق ذاته، طردت قوات الاحتلال مزارعين فلسطينيين من أراضيهم في قرية كفر نعمة غرب رام الله، ومنعتهم من جني محصول الزيتون، بحسب منظمة البيدر الحقوقية، التي حذرت من التداعيات الاقتصادية والمعيشية لهذه الممارسات، لا سيما أنّ موسم الزيتون يشكل مصدر دخل أساسياً للعديد من العائلات الفلسطينية.
وفي محافظة أريحا، اعتدى مستوطنون من إحدى البؤر الاستيطانية بالضرب على مواطن في قرية الديوك التحتا، قرب وادي القلط غرب المدينة، وفق إفادات شهود عيان أكدوا وقوع الاعتداء تحت حماية قوات الاحتلال. وجاء ذلك عقب إصابة شابين بالرصاص الحي خلال اقتحام قوات الاحتلال مدينة أريحا الليلة السابقة.
أما في محافظة جنين، فقد أفادت مصادر محلية لوكالة «صفا» بأنّ مستوطنين سرقوا، أمس، 16 كيساً من ثمار الزيتون من مركبة المواطن ربيع المكحل، بعدما احتجزتها قوات الاحتلال على حاجز دوتان العسكري قرب بلدة يعبد جنوب غرب جنين، وكانت محملة بنحو 70 كيساً من الزيتون.
وتأتي هذه الاعتداءات في أعقاب توثيق «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» 19 اعتداءً نفذها مستوطنون، أمس، استهدفت قاطفي الزيتون والمزارعين وممتلكاتهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وشملت الاعتداءات إحراق مركبة، واقتلاع أكثر من 50 شجرة زيتون في بلدة قصرة جنوبي نابلس، ومهاجمة مزارعين في عدد من القرى، إلى جانب إطلاق الرصاص وإصابة مزارع في محافظة سلفيت.
وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في الاعتداءات على المزارعين بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، تتنوع بين الاعتداءات الجسدية، ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية، واقتلاع الأشجار وتخريبها، وسرقة المحاصيل، وسط مطالبات حقوقية بتوفير الحماية للمزارعين وضمان وصولهم الآمن إلى أراضيهم.