في حادثة مثيرة، تمكنت صحيفة “لوموند” الفرنسية من تحديد موقع حاملة الطائرات “شارل ديغول” في البحر الأبيض المتوسط، وهي معلومة من المفترض أن تظل سرية. لكن وبفضل تطبيق “سترافا” (Strava) الرياضي، الذي استخدمه أحد أفراد الطاقم، أصبح من المعروف أن “شارل ديغول” كانت تتواجد قبل بضعة ايام قبالة سواحل قبرص وعلى بعد مئات الكيلومترات من تركيا.
يوم الجمعة 13 آذار، قام أحد الجنود الفرنسيين، أثناء أداء تمرين جري، بمشاركة نشاطه الرياضي عبر تطبيق “سترافا”، كما يفعل عادة. لكن هذه المرة كانت مختلفة، حيث أظهرت بيانات التطبيق أن الجندي كان يجري في البحر على بُعد عدة أميال شمال غرب جزيرة قبرص، مما سمح بتحديد الموقع الدقيق لحاملة الطائرات “شارل ديغول” التي كان الجندي على متنها.
يعرف “سترافا” كأحد التطبيقات الرياضية التي يستخدمها العديد من الرياضيين، وخاصة أولئك الذين يمارسون الجري، لتسجيل المسارات والسرعة، لكن إذا كان ملف المستخدم عاما وغير مغلق، يمكن لأي شخص الوصول إليه.
ووفقا لصحيفة “لوموند” الفرنسية، أكدت صورة فضائية التقطت في نفس الوقت وجود الحاملة في الموقع المحدد.
من جهته، علق الجيش الفرنسي على الحادثة، وقال في بيان “إن هذا التصرف، إن ثبت صحته، يتعارض مع الإجراءات الأمنية المتبعة”، وأشار البيان إلى أن القيادة العليا للقوات المسلحة الفرنسية ستتخذ تدابير وقائية. كما أضاف البيان أنه “لتجنب تسريب أي معلومات تتعلق بسفننا، يتم تطبيق مستويات مختلفة من القيود على استخدام الأجهزة المتصلة، ويعتمد ذلك على تقدير القيادة العسكرية”.
وتجدر الإشارة إلى ان الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون اعلن في خطاب متلفز يوم الثلاثاء 03 آذار عن إرسال تعزيزات عسكرية فرنسية إلى منطقة الشرق الأوسط، تشمل حاملة الطائرات “شارل ديغول” ومجموعتها البحرية المرافقة.
ويذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تسجل فيها حالات مماثلة، ففي كانون الثاني 2018، تم الكشف عن أن استخدام تطبيق “سترافا” سمح بتحديد مواقع جنود أمريكيين في قواعد عسكرية في أفغانستان والعراق وسوريا.
وفي خريف عام 2024، تمكنت صحيفة “لوموند” من تتبع مواقع حراس شخصيات مهمة مثل الرؤساء الأميركي والفرنسي والروسي باستخدام التطبيق ذاته، بل حتى إن الصحيفة استطاعت تحديد الفنادق التي تواجد فيها الرئيس إيمانويل ماكرون خلال تنقلاته.
*إعداد:مونت كارلو الدولية