افتتح متحف جوميكس في مدينة مكسيكو معرضاً استثنائياً يجمع أبرز القطع التاريخية المرتبطة بكرة القدم، وذلك بالتزامن مع استضافة المكسيك كأس العالم 2026 إلى جانب الولايات المتحدة وكندا.
يحمل المعرض عنوان «مقتنيات المجد: لحظات أيقونية في تاريخ كرة القدم»، ويستمر حتى 30 آب (أغسطس) 2026، مقدماً للزوار رحلة عبر أكثر من 130 عاماً من تاريخ اللعبة.
قطع نادرة تحكي قصصاً خالدة
يضم المعرض 16 قطعة أثرية وتذكارية تمثل محطات مفصلية في تاريخ كرة القدم العالمية. ومن أبرز المعروضات القميص الذي ارتداه الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا خلال مواجهة إنجلترا الشهيرة في ربع نهائي كأس العالم 1986 على ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي، وهي المباراة التي شهدت أحد أشهر أهداف كرة القدم عبر التاريخ.
كما يضم المعرض كرات مباريات تاريخية نادرة، وأحذية رياضية أسطورية، وكؤوساً ومقتنيات شخصية وأعمالاً فنية مرتبطة بعدد من أعظم نجوم اللعبة.
حضور أسماء صنعت أمجاد الكرة العالمية
يستعرض المعرض مقتنيات مرتبطة بعدد من أشهر نجوم كرة القدم، من بينهم بيليه، وليونيل ميسي، وديفيد بيكهام، وكيليان مبابي. ويهدف إلى إبراز كيف تحولت كرة القدم من مجرد رياضة إلى ظاهرة ثقافية عالمية قادرة على تجاوز الحدود الجغرافية والاختلافات اللغوية والثقافية.
رؤية ثقافية تتجاوز جمع التذكارات
أوضحت القيّمة على المعرض، الشيخة نجلاء آل ثاني، أن الفكرة لا تقتصر على عرض مقتنيات شهيرة، بل تتناول الأسباب التي تجعل بعض القطع الرياضية تتحول إلى رموز تاريخية وثقافية. فالقميص أو الكأس أو كرة المباراة قد تصبح رمزاً لوطن بأكمله، أو لجيل كامل، أو للحظة رياضية خالدة.
من جانبه، أكد عبد الله الملا، مدير متحف قطر الأولمبي والرياضي 3-2-1، أن القطع المعروضة شهدت لحظات غيّرت مسار كرة القدم العالمية، وساهمت في تحويل اللعبة إلى ظاهرة ثقافية تلهم الملايين عبر القارات والأجيال المختلفة.
وأضاف أن استضافة هذه القصص في المكسيك تحمل أهمية خاصة، نظراً للدور التاريخي الذي لعبته البلاد في تطور كرة القدم العالمية، واستضافتها لنسخ بارزة من كأس العالم.
تسليط الضوء على تمكين المرأة في الرياضة
لا يقتصر المعرض على استعراض نجوم كرة القدم الرجال، بل يبرز أيضاً دور اللعبة في تعزيز التمثيل والمشاركة الرياضية. ومن بين الشخصيات الحاضرة في المعرض هاني ثلجية، القائدة السابقة للمنتخب الفلسطيني للسيدات، التي تُعد الرياضية الوحيدة من النساء الممثلات في المعرض، في إشارة إلى قدرة كرة القدم على كسر الحواجز وفتح آفاق جديدة أمام النساء حول العالم.
متحف جوميكس يوسع آفاقه الجماهيرية
يمثل استضافة هذا المعرض الرياضي خطوة مهمة لمتحف جوميكس، أحد أبرز مؤسسات الفن المعاصر في أميركا اللاتينية.
ويعكس الحدث توجهاً جديداً نحو استقطاب شرائح أوسع من الجمهور، عبر دمج الثقافة والفن مع الرياضة، خصوصاً مع اقتراب وصول مئات الآلاف من مشجعي كرة القدم إلى المكسيك خلال المونديال المقبل.


