وفق خبراء ومحللين في الشؤون السياسية والعسكرية فإنّ «إسرائيل» تواجه مأزقاً كبيراً وحقيقياً على المستويين العسكري والسياسي، فلم تستطع تحقيق إنجازات عسكرية ولا أمنية بعد أسبوعين على الحرب والضربات التي استهدفت المدنيين العزل والمنازل والمؤسسات العامة والخاصة وتدّعي أنها بنى تحتية لحزب الله، بموازاة غياب أيّ فرصة لتحقيق الأهداف السياسية للحرب ولا تملك استراتيجية تفاوضية ـ سياسية لإنهاء الحرب وفق اتفاق جديد، ولذلك تدرس خيار العملية البريّة بعد فشل العمليات الجوية لمحاولة البحث عن إنجاز وصورة نصر تشكل مخرجاً للخروج من الحرب باتفاق لوقف إطلاق النار، فيما حزب الله أبدى صموداً هائلاً في الميدان على صعيد استهداف البنى التحتية العسكرية الإسرائيلية على طول الحدود وفي عمق الكيان الإسرائيلي وصدّ التوغلات وإلحاق الخسائر بالقوات المهاجمة، إلى جانب الاستمرار بإطلاق الصواريخ من مختلف الأنواع وعلى مختلف المناطق والمستوطنات في «إسرائيل» وبوتيرة تتراوح مختلفة تصل إلى أكثر من مئة صاروخ ومسيّرة يومياً».
ويشير الخبراء لـ»البناء» إلى أنّ «إسرائيل» وبعد عجزها عن تحقيق الأهداف في المرحلة الأولى من الحرب، انتقلت إلى المرحلة الثانية للإسراع في تحقيق الأهداف، فبدأت باستهداف العاصمة بيروت وعدد من المناطق التي تعتبر خارج منطقة العمليات مثل عرمون والنبعة وصيدا، وبعض البنى التحتية للدولة اللبنانية (الجامعة اللبنانية وجسر الزرارية)، كرسالة تهديد لدفعها باتجاه نزع سلاح حزب الله والدخول باشتباك سياسي وعسكري مع حزب الله لإشغاله عن معركته مع «إسرائيل»، إضافة إلى توسيع دائرة التهجير عبر توجيه إنذارات إلى قرى جنوب نهر الزهراني وتقطيع أوصال الجنوب لقطع طرق الإمداد عن المقاومة لتحضير المسرح للاجتياح البري للوصول إلى نهر الليطاني للإعلان عن نصر عسكري للدخول بموقف تفاوضي أقوى في أي مفاوضات مقبلة».