طالب أكثر من 300 دبلوماسي ومسؤول أوروبي سابق، قادة الاتحاد الأوروبي برد “أكثر حزماً” على الحرب في غزة، بما في ذلك التعليق الكامل لاتفاقية تعاون الاتحاد مع “إسرائيل”.
ودعا الدبلوماسيون في الرسالة (وقعها 314 دبلوماسياً ومسؤولاً) التي نشرت بعد افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بدولة فلسطين، لتنضم بذلك إلى 147 دولة قامت بذلك.
ومن المتوقع أن تُعرب فرنسا وبلجيكا والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا، من بين دول أخرى، عن دعمها لقيام دولة فلسطينية في وقت لاحق من هذا الشهر في الأمم المتحدة.
جاء البيان في أعقاب إدانة رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الأشد حتى الآن للحكومة الإسرائيلية، إذ دعت إلى فرض عقوبات على الوزراء المتطرفين وتعليق الجزء التجاري من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و”إسرائيل”.
وقالت في أشد تعليقاتها على حرب “إسرائيل”،المستمرة منذ 23 شهراً، وتسبّبت في كارثة إنسانية في غزة: “لا يمكن للمجاعة من صنع الإنسان أن تكون سلاح حرب”.
كما أعلنت تجميد الدعم المالي لحكومة الاحتلال: 6 ملايين يورو (5.2 مليون جنيه إسترليني) من الصناديق الإقليمية السنوية، ومنحة بقيمة 14 مليون يورو للمؤسسات العامة.
وفي هذا السياق، قال مايكل دويل، السفير السابق للاتحاد الأوروبي والمشارك في تنظيم الرسالة: “كان من دواعي سرورنا سماع الإعلانات أمس، ولكننا نريد الآن بالطبع أن نرى هذه الكلمات تُترجم إلى أفعال”.
وأشارت صحيفة “الغارديان” البريطانية، إلى أنّ الرسالة، التي أُرسلت إلى فون دير لاين ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، تتجاوز الخطوات التي حددها رئيس المفوضية يوم الأربعاء، فهي تدعو إلى التعليق الكامل للاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي و”إسرائيل”، وتحث الاتحاد على إظهار دور قيادي في الهيئات العالمية بالضغط على “إسرائيل” للامتثال للقانون الدولي.
وقال السفير السابق للاتحاد الأوروبي، سفين كون فون بورغسدورف، وهو أحد المنظمين المشاركين، وشغل منصب مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة: “لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي، نشاهد غزة تُدمر ويُدمر سكانها ويموتون جوعاً”. وتساءل: “هل يدافع الاتحاد الأوروبي والدول ذات الفكر المماثل عن الإنسانية الأساسية والقيم التي يقوم عليها النظام الدولي بعد الحرب؟”.
يذكر أن ما يقارب 140 شخصاً عملوا دبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي أو مسؤولين كبار في المفوضية، إضافة إلى 175 دبلوماسياً من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك بلجيكا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا، وقعوا على هذه الرسالة.