منحت جامعة “AUST”، نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب شهادة دكتوراه فخرية، تقديرًا لمسيرته، وذلك خلال مراسم تكريمية أقامتها الجامعة.
وقال بو صعب: “اشكر امناء جامعة “AUST” على منحي الدكتوراه الفخرية واطلب الوقوف دقيقة صمت على روح مؤسسة هذه الجامعة هيام صقر، وهذه الدقيقة يجب ان تكون لجميع الشهداء الذين سقطوا على الارض اللبنانية ومؤخرا للسيدة قانصوه “اسبرنزا غندور” التي سقطت في آخر جريمة من جرائم العدو الاسرائيلي بحق التربية وبحق المدنيين وجميع اللبنانيين”.
واضاف في كلمته: “اليوم ونحن نحتفل بتخرج دفعة جديدة لا يسعنا الا ان نستذكر بكل وفاء الراحلة السيدة هيام صقر التي آمنت بأن الاستثمار الحقيقي ليس في الحجر بل للانسان وان اعظم ارث يمكن ان يكرهه المرء هو فرصة تعليم تغير حياة الاخرين، لقد كانت صاحبة رؤية آمنت بأن الجامعة ليست مجرد مبان وقاعات بل مكان تصنع فيه الاحلام وتكتشف فيه المواهب ويبنى فيه مستقبل اوطان، وما نراه اليوم هو شاهد حي على ان الافكار العظيمة تبقى حية باثارها حتى بعد رحيل اصحابها، لقد كانت الراحلة صقر اكبر من ان تتوقف عند جيل واحد واليو ونحن ننظر الى مسيرة هذه الجامعة نرى ان تلك الرؤية لا تزال مستمرة وان الرسالة التي بلغتها تجد امتدادها في قيادة ابنائها”.
وتابع: “نلتقي اليوم في لحظة تبقى راسخة في الذاكرة، التخرج ليس نهاية مرحلة دراسية فحسب بل هو بداية عهد جديد بينكم وبين الحياة. اما الغد فسيحترم ما تؤمنون به، سيقاس نجاحكم بما تحققونه، لكن قيمتكم الحقيقية ستقاس بما تمنحوه للاخرين، فالعالم لا يحتاج الى مزيد من اصحاب الشهادات فقط بل يحتاج الى اصحاب المبادئ واصحاب المبادرات والشجاعة”.
ولفت إلى أن الخريجين يدخلون الحياة العملية في مرحلة مليئة بالتحديات، لكن أصعب المراحل هي التي تُظهر أعظم الطاقات، داعياً إياهم إلى عدم الاستسلام للظروف، والإيمان بقدرتهم على الابتكار وصناعة الفرص، لأن المستقبل “لا يُمنح، بل يُبنى بالإرادة والشجاعة والعمل”.
وأضاف أن التكنولوجيا تتغيّر باستمرار، كما تتبدّل المهن وتتسارع الأحداث، إلا أن النزاهة والعمل الجاد والصدق تبقى قيماً ثابتة، مؤكداً أن المستقبل لا يُنتظر بل يُصنع، بفكرة جريئة وخطوة شجاعة وحلم يرفض صاحبه التخلي عنه.
وأشار بو صعب إلى أن الإخفاق ليس نقيض النجاح، بل جزء من طريقه، وأن الأمم تُبنى بعزيمة من ينهضون بعد كل عثرة، داعياً الخريجين إلى حمل أسماء جامعتهم ولبنان بفخر، وأن يكونوا سفراء للعلم والأخلاق والإنسانية أينما وجدوا.
وختم بالتأكيد أن الناس لن يتذكروا درجاتهم الجامعية، بل الأفكار التي ابتكروها، والأشخاص الذين ساعدوهم، والمؤسسات التي أسسوها، والوطن الذي خدموه، داعياً إياهم إلى بناء مستقبل أفضل لـ لبنان، بعيداً عن الطائفية، وعلى أساس الدولة المدنية القوية، قائلاً: “لا تبحثوا عن المستقبل… اصنعوه، ولا تنتظروا الفرصة… كونوا أنتم الفرصة”.

