قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إنه “لا يشعر بالخوف” من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلافاً لبعض القادة الأوروبيين الآخرين، نافياً التقارير التي أشارت إلى توترات في اجتماعه الأخير مع ترمب في واشنطن، مؤكداً أن علاقتهما “جيدة”.
وأضاف زيلينسكي، في مقابلة مع صحيفة “الغارديان” البريطانية، أن الملك تشارلز الثالث ساهم في بناء الجسور بينه وبين ترامب، واصفاً ملك بريطانيا بأنه “داعم قوي” لأوكرانيا.
وجاءت تصريحات زيلينسكي عقب سلسلة من الضربات الروسية التي استهدفت شبكة الطاقة الأوكرانية، ما تسبب في انقطاع الكهرباء عن معظم مناطق البلاد، الأحد، حتى أن التيار الكهربائي انقطع مرتين داخل القصر الرئاسي في كييف أثناء المقابلة.
ونفى الرئيس الأوكراني ما تردد عن أن ترامب ألقى خرائط ساحة المعركة جانباً خلال اجتماع “عاصف” جرى في تشرين الاول الماضي بالبيت الأبيض، حيث كان زيلينسكي يسعى للحصول على صواريخ أميركية من طراز “توماهوك”، قائلاً: “لم يُلقِ شيئاً، أنا متأكد من ذلك”، واصفاً العلاقة بينهما بأنها “طبيعية” و”عملية” و”بنّاءة”.
وأشارت الصحيفة البريطانية، إلى أنه بعد لحظات من جلوس زيلينسكي لإجراء المقابلة، غرقت القاعة في ظلام دامس إثر انقطاع التيار الكهربائي داخل قصر ماريينسكي في قلب كييف. وبعد تشغيل المولد الاحتياطي في القصر، عادت الإضاءة تدريجياً، فقال زيلينسكي مبتسماً بسخرية: “هذه هي ظروف حياتنا. إنه لأمر طبيعي. لدينا تقطّع في الكهرباء في كييف كما في كل مكان آخر”.
وأشار الرئيس الأوكراني، إلى أنه يعمل مع شركاء دوليين لحماية بلاده من أسراب الطائرات المسيّرة الروسية الليلية، لكنه أشار إلى أن بريطانيا وحلفاء آخرين ما زالوا يرفضون إرسال طائرات مقاتلة لحماية الأجواء الأوكرانية. وقال إنه يرغب في شراء 27 منظومة دفاع جوي من طراز “باتريوت” من الولايات المتحدة، داعياً الدول الأوروبية إلى إعارة منظوماتها مؤقتاً لتلبية الحاجة الفورية.
وعندما سُئل عما إذا كان الدعم الأوروبي والبريطاني كافياً، قال: “لن يكون كافياً إلا عندما تنتهي الحرب، وعندما يفهم بوتين أنه يجب أن يتوقف”.ووفقاً لتقديراته، بلغت خسائر موسكو في تشرين الأول الماضي وحده، نحو 25 ألف جندي بين قتيل وجريح، وهو رقم وصفته الصحيفة بـ”القياسي”. وزعم زيلينسكي، أن الكرملين يشن “حرباً هجينة ضد أوروبا” ويختبر حدود حلف الناتو، محذراً من أن روسيا قد “تفتح جبهة ثانية” في دولة أوروبية أخرى قبل انتهاء الحرب في أوكرانيا.