كتبت “نداء الوطن”: بعد غياب الزيارات الرئاسية عن عاصمة الشمال لمدة خمسة عشر عامًا، حطّ الرئيس جوزاف عون في مدينة طرابلس صباح يوم السبت، حيث تفقد السراي وقصر العدل فيها والمرفأ إضافة إلى معرض رشيد كرامي الدولي، واطلع على احتياجات المدينة وأهلها ومؤسساتها، واعدًا في كلّ محطة بوقوف الدولة اللبنانية إلى جانبهم وحرصها على أمنهم واستقرارهم وحقهم بالعيش الكريم إسوة بباقي المناطق.
ولم يغب الشق الأمني والسياسي عن الجولة، ولا سيما أن طرابلس أكثر من عانى من تفلّت السلاح والمواجهات المتكررة، فكان تشديد من رئيس الجمهورية على أن الدولة الحديثة القوية الموحدة والمزدهرة تقوم على مركزية السلاح بيد جيشها الواحد، وقال “لا إنماء من دون أمن الذي هو حاجة الجميع… وهنا دور الأجهزة الأمنية والجيش، مشددًا على “أن زمن التهميش والإقصاء ولّى”.
مصدر سياسي متابع علّق عبر “نداء الوطن”، أوّلا على مشهدية حفاوة الاستقبال الشعبي الذي حظي به الرئيس، والذي عكس تعطّش الأهالي لحضور الدولة وحمايتها لهم واهتمامها بحاجيات أبنائها، خصوصًا أن المدينة كانت تعتبر منسية ومهمّشة طوال السنوات الماضية، ولم تلمس رعاية الدولة ومؤسساتها إلا في الفترة الأخيرة.
ورأى المصدر نفسه، أن زيارة الرئيس عون تحمل رسائل سياسية ومؤسساتية واضحة، حيث أكدت احتضان لبنان الرسمي لعاصمة الشمال، وجاءت لتثبّت أن الاستقرار الأمني يشكل مدخلًا أساسيًا للإنماء والتنمية والازدهار، ما سينعكس على الأرض في وفرة المشاريع الاقتصادية والكثير من فرص العمل لأبناء المدينة.