ذكرت مجلة “فورين أفيرز” الأميركية، في مقال، أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب “يقوّض الميزة الجيوسياسية الأساسية للولايات المتحدة”.
ووفقاً للمجلة، فإنّ “ترامب يخرج من دائرة القادة الاستراتيجيين لرغبته بالهيمنة ونهجه الاقتصادي وفق مبدأ الربح والخسارة ونزعته النفعية”.
وفي السياق، رأت “فورين أفيرز” أنّ الولايات المتحدة “بحاجة إلى معاملة جيرانها باحترام لإعادة بناء وتوسيع شراكاتها”.
وأشارت إلى أنّ ممارسات ترامب الاقتصادية القسرية وتهديداته بالتدخل العسكري أحيت مخاوف تاريخية عميقة بشأن الهيمنة في المكسيك، فيما تنظر كندا إلى وصفه لها بأنها الولاية الأميركية الحادية والخمسون باعتباره اعتداءً على اقتصادها واستقلالها.
وبحسب المجلة، فإنّ “القادة الأميركيون – بدءاً من سيوارد ووصولاً إلى ريغان وعائلة بوش وكلينتون – أدركوا أن أميركا الشمالية القوية توفر للولايات المتحدة ركيزة استراتيجية في عالم يتسم بعدم اليقين”.
غير أن “نزعة ترامب إلى الهيمنة، ومقاربته الاقتصادية القائمة على مبدأ الربح والخسارة المطلقة (صفرية المحصلة)، وغرائزه التي تحصر العلاقات في صفقات متبادلة، قد أخرجته من دائرة هؤلاء القادة ذوي الرؤية الاستراتيجية”.
لكن مع ذلك، خلصت المجلة إلى أنّه “ستتاح للرئيس الأميركي المقبل فرصة لتغيير المسار؛ إذ يتعين على الولايات المتحدة إحياء قدرتها على الجذب والتعامل مع جيرانها باحترام، وذلك بهدف استعادة الشراكة القارية البنّاءة وتوسيع نطاقها”.