أكد الكاتب والباحث السياسي قاسم قصير في حديث للمدى ألاَّ مجال، قبل الانتخابات الاسرائيلية التي تبعد ساعات على اجرائها، للقيام بأي عمل عسكري ضد ايران، كما الاَّ مصلحة لنتنياهو إذا اراد تحسين أوراقه الانتخابية بأي عمل عسكري، إلا إذا كان هدفه الغاء الانتخابات بالكامل عبر افتعال حرب اقليمية، فضلا عن أن ترامب لا يريد حصول أي حرب اقليمية، مشيرًا الى أن تغيرات السياسة الخارجية لاسرائيل ستحصل اذا سقط نتنياهو لان الاستراتيجية التي ذهب اليها نتنياهو بخوض حروب تلو الاخرى لا يمكن أن تستمر، أما نتائج الانتخابات الاميركية والاسرائيلية فسيكون لها تأثير كبير على مستقبل المنطقة.
وشدد قاسم على أنه علينا نحن في لبنان تعزيز الوحدة الداخلية لمواجهة هذه المتغيرات، ولفت الى أن الاجتماع الرباعي اليوم بين ايران والسعودية وباكستان وتركيا يمكن أن يساهم في لجم الاندفاعة الاسرائيلية تجاه دول المنطقة وبخاصة إذا تم التوصل الى اتفاق على تخفيف التوتر في اليمن لان الحرب تضر بالبلدين ولا مصلحة لدول المنطقة باستمرارها. واعتبر أن وقف هذه الحرب بين اليمن والسعودية ينعكس ايجابا على الدور الايراني السعودي في لبنان.
قاسم اكد أن الانقسام الداخلي اللبناني يشجع اسرائيل على الاستمرار في اعتداءاتها على لبنان وبخاصة بوجود الضوء الاخضر الاميركي للتصعيد في لبنان، وبالوحدة الداخلية يمكن أن نضغط على الولايات المتحدة لوقف الاعتداءات الاسرائيلية بينما توسيع الحرب له حسابات أخرى، مشيرا الى أن لبنان يحتاج لرؤية موحدة لمواجهة التحديات والى استراتيجية وطنية متكاملة لا فقط استراتيجية دفاعية لان لبنان مهدد اليوم بوجوده وكيانه.
وأكد قاسم أن الحل لوقف الاعتداءات الاسرائيلية هو عقد حوار وطني للاتفاق على رؤية مشتركة تجمع ورقة التفاوض وقدرات المقاومة، والحل ليس بنزع سلاح حزب الله لانه ماذا يحصل اذا تم نزع السلاح ولم ينسحب الاسرائيلي، فيما لبنان لا يملك استراتيجية، والانقسامات الداخلية تشجع اسرائيل على الاستمرار باعتداءاتها على لبنان.
وختم قاسم بالاشارة الى أن ما حصل بالاردن هو مدان وهذا التطرف ليس بعيدًا ان يكون لاسرائيل يد فيه، وما جرى في الاردن يحصل أيضًا في سوريا، فالتطرف لا يزال موجودا وهناك بيئة حاضنة له مع دخول اجهزة الاستخابارات على الخط ومشروعها تفتيت الدول العربية الى كيانات طائفية تقوم على تهجير المسيحيين من هذه الدول كما تهجير الفلسطينيين الى الدول المحيطة بفلسطين وعلى رأسها الاردن.