قال قصر بكغنهام امس الجمعة، إن الملك تشارلز لن يتجنب التطرق إلى دور بريطانيا في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي خلال جولته في منطقة الكاريبي في وقت لاحق من الشهر الجاري، لكنه لن يعتذر رسميا عن “أحلك أيام ماضينا”.
يزور تشارلز وزوجته الملكة كاميلا جزر الباهاما وجيانا، قبل التوجه إلى أنتيغوا وبربودا، حيث سيحضر اجتماع رؤساء حكومات الكومنولث الذي سيعقد في الفترة من الأول إلى الرابع من تشرين الثاني من العام الجاري.
وتأتي هذه الرحلة وسط مطالبات متزايدة من دول منطقة الكاريبي والدول الأفريقية بأن تدفع بريطانيا والقوى الاستعمارية الأخرى تعويضات عن تورطها في الرق، ومن المرجح أن تكون القضية بارزة في اجتماع رؤساء حكومات الكومنولث.
واستبعدت الحكومة البريطانية دفع أي تعويضات، على الرغم من أن تشارلز، الذي لا يزال رأس الدولة في عدد من دول منطقة الكاريبي، بما في ذلك جزر الباهاما وأنتيجوا وبربودا، قد عبر سابقا عن أسفه حيال الرق.
وقال متحدث باسم القصر إن مسألة التعويضات والاعتذارات من اختصاص الحكومة. وأضاف “تجري مناقشات مهمة في مختلف المحافل حول الإرث الاستعماري والتأثير المتوارث عبر الأجيال للتجارة عبر المحيط الأطلسي في الأشخاص المستعبدين”، مضيفا أن الزيارة تأتي في وقت مهم في العلاقات بين بريطانيا ودول منطقة الكاريبي.
وتابع “لذلك لن يتجنب برنامج الزيارة ‘أحلك أيام ماضينا’، كما وصفها جلالته، لكنه تماشيا مع رغبات الدول المضيفة، سيتناول في الأساس الحاضر النابض بالحياة والمستقبل الواعد لكل دولة”.
وقال المتحدث باسم القصر “من المهم الإشارة هنا إلى العمل الذي قام به الملك نفسه على مدى سنوات عديدة، للإقرار بأخطاء الماضي وإيجاد سبل مبتكرة لمعالجة أوجه عدم المساواة المستمرة”. وأضاف “لذلك، وكما هو متوقع، ستتاح خلال الزيارة فرص للتأمل وتجديد التزامه الشخصي الكامل والمستمر بهذه العملية”.
وقالت الأمينة العامة للكومنولث شيرلي بوتشوي لرويترز في شباط إنها تتوقع أن يحرز أعضاء الكومنولث تقدما نحو بدء مفاوضات بشأن التعويضات.