توم كروز يخوض مغامرة “Digger”

السبت ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦

توم كروز يخوض مغامرة “Digger”

بدأ امس الجمعة، عرض فيلم “ديغر” للمخرج أليخاندرو غونزاليس إيناريتو، بطولة توم كروز، في كوميديا سوداء ساخرة تدور حول قطب نفط يواجه كارثة تهدد العالم.

ويقدم الفيلم قصة ديغر روكويل، قطب النفط الثري والمغرور الذي يجد نفسه أمام كارثة عالمية مرتبطة بنشاط شركته، فيسعى إلى إثبات أنه قادر على إنقاذ البشرية. ويشارك كروز البطولة كل من ريز أحمد، وجون غودمان، وساندرا هولر، ومايكل ستولبارغ، وجيسي بليمنز.

 “هاجس” استغرق سنوات

بدأت فكرة “ديغر” لدى إيناريتو بعد انتهائه من العمل على “ذا ريفينانت”، إلا أن تحويلها إلى فيلم استغرق نحو عشر سنوات. ويوضح المخرج أنه لم يكن يبحث عن قصة بقدر ما كان يبحث عن الطريقة المناسبة لروايتها، إلى أن استقر على هذا الشكل الساخر والمبالغ فيه.

ويقول إيناريتو إن ديغر شخصية “مرحة وفكاهية ومتهورة”، لكنها في الوقت نفسه نموذج لأشخاص يمكن أن نصادفهم في حياتنا اليومية. أما كروز، فيرى أن الشخصية تمثل تحديا مختلفا تماما عما قدمه من قبل.

وكان كروز قد تعرّف إلى أعمال إيناريتو منذ فيلمه الأول “أموريس بيروس” عام 2000، الذي أعجب به بشدة. وبعد سنوات، تواصل إيناريتو مع كروز بشأن مشروع “ديغر” قبل نحو سبع سنوات، ولم يتردد الممثل في خوض التجربة.

وحين سُئل إيناريتو عن سبب اختياره كروز لتجسيد الشخصية، أجاب بأن الأمر يشبه سؤال شخص عطشان عن سبب شربه الماء: كان كروز، في رأيه، الخيار الطبيعي للدور.

ماذا نتوقع من فيلم "ديغر" بطولة توم كروز؟

 توم كروز بوجه مختلف

يظهر كروز في الفيلم بملامح تكاد تخفي صورته المعروفة؛ إذ خضع لتحول جسدي ومكياج اصطناعي مكثف، مع شعر رمادي خفيف وبطن بارزة وملامح وجه مختلفة، في واحدة من أكثر شخصياته ابتعادا عن صورته المعتادة على الشاشة. ويذكّر هذا التحول بدوره الكوميدي الشهير ليز غروسمن في “تروبيك ثاندر” عام 2008.

لكن عبارة كروز عن أنه احتاج إلى “أربعين عاما” من أجل الوصول إلى ديغر لا تعني أنه أمضى أربعة عقود في التحضير للشخصية. المقصود، بحسب تصريحاته، أن خبرته التي راكمها طوال مسيرته السينمائية الممتدة لأكثر من أربعة عقود هي التي مكّنته من الوصول إلى هذا الأداء.

وقال كروز إن الفيلم جمع كثيرا مما تعلمه خلال مسيرته، وإنه احتاج إلى كل تلك الخبرة ليتمكن من تجسيد شخصية ديغر بطبقاتها المختلفة. ووصف التجربة بأنها شيء لم يفعله من قبل.

أما زملاؤه في الفيلم، فقدموا انطباعات مختلفة عن العمل معه. ووصف ريز أحمد وجود كروز بشخصية ديغر بأنه كان أشبه بإعصار أو شخصية أوبرالية تندفع نحو الآخرين بسرعة هائلة، بينما قالت ساندرا هولر إن كروز كان منفتحا على آراء زملائه، وإن العمل معه اتسم بالتعاون والمرح.

 لماذا اختار إيناريتو هذه الصورة؟

لم يكتف إيناريتو باختيار شخصية استثنائية، بل سعى أيضا إلى منح الفيلم مظهرا بصريا مختلفا. فقد صُوّر “ديغر” بالكامل بتقنية “فيستا فيجن” التي طُوّرت في خمسينيات القرن الماضي، باستخدام كاميرا من تصميم عام 1954، فيما تعاون المخرج مجددا مع مدير التصوير إيمانويل “تشيفو” لوبيزكي.

واستخدم الفريق عدسات واسعة قديمة صُممت خصيصا للفيلم، في محاولة لمنح الصورة طابعا سينمائيا واسع النطاق. وبرر إيناريتو اختياره بالقول إن “السينما تستحق أن تُعرض على نطاق واسع”.

ويظهر أثر هذا الخيار بوضوح في الفيلم، إذ تمنح الصورة الأحداث طابعا مسرحيا ضخما ومبالغا فيه، يتناسب مع شخصية ديغر وطريقة تعامله مع الكارثة التي تهدد العالم. وقد أشادت بعض المراجعات بالفعل بالتصوير السينمائي والتصميم البصري باعتبارهما من أبرز عناصر الفيلم.

 الكارثة ليست المشكلة الوحيدة

رغم أن البيئة والكوارث المناخية تشكلان نقطة الانطلاق الأساسية للأحداث، يؤكد إيناريتو أن الفيلم لا يريد تقديم نفسه باعتباره حكاية بيئية بالمعنى الضيق. ففي نظره، كان يمكن أن تنشأ القصة نفسها داخل صناعة الأدوية أو الأسلحة أو وول ستريت أو حتى عالم الذكاء الاصطناعي. القضية الأوسع، بحسب المخرج، تتعلق بالطبيعة البشرية وبكيفية اتخاذ الناس قراراتهم عندما تتداخل المصالح الشخصية مع الأزمات الكبرى.

ومن هنا تأتي المفارقة الأساسية في شخصية ديغر: فهو رجل ساهم في خلق المشكلة، لكنه يريد في الوقت نفسه أن يظهر باعتباره الشخص القادر على إنقاذ الجميع.

وتدفع هذه الفكرة الفيلم إلى منطقة تجمع بين السخرية السياسية والكوميديا السوداء والقلق البيئي، مع مبالغة متعمدة في الشخصيات والأحداث. وقد شبّهت بعض القراءات النقدية الفيلم بـ”دكتور سترينغلوف” في عصر أزمة المناخ، وإن كان هذا التشبيه نفسه جزءا من النقاش حول مدى نجاح الفيلم في تحقيق أهدافه.

“فوضى” أم تجربة بصرية جريئة؟

عُرض “ديغر” للمرة الأولى في لندن يوم 22 ايلول، قبل طرحه تجاريا في دور السينما. ومنذ العرض الأول، بدا واضحا أن الفيلم لن يحظى بإجماع نقدي.

فقد انقسم النقاد بصورة حادة بين من رأى في الفيلم تجربة سينمائية جريئة وغير مألوفة، ومن اعتبره عملا مبالغا فيه ومربكا لا ينجح دائما في تحقيق التوازن بين السخرية والجدية. وتظهر هذه الانقسامات بوضوح في موقع “روتن توميتوز”، الذي سجل الفيلم عليه نحو 53% من تقييمات النقاد حتى الأول من أكتوبر، استنادا إلى أكثر من 160 مراجعة.

ومع ذلك، حظي أداء توم كروز باهتمام واسع، حتى من بعض المراجعين الذين انتقدوا الفيلم نفسه. وأشاد عدد من النقاد بمدى التزامه بالشخصية وبالتحول الجسدي الكبير الذي خضع له، في حين رأى آخرون أن الأداء المتعمد في مبالغته ينسجم مع طبيعة الفيلم لكنه يزيد شعور المشاهد بالغرابة.

كما لقي الجانب البصري إشادات لافتة. واعتبرت بعض المراجعات أن استخدام “فيستا فيجن” وتصوير لوبيزكي يمنحان الفيلم حضورا بصريا استثنائيا، بينما رأى نقاد آخرون أن الطموح الشكلي لا يعوض ما اعتبروه ضعفا في الحبكة أو السخرية.

وفي مراجعة وكالة “أسوشيتد برس”، وُصف الفيلم بأنه محاولة جريئة تجمع بين الكوميديا السوداء والقلق المناخي والاستعراض السينمائي، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى أن مشكلته الأساسية تكمن في أن السخرية لا تنجح دائما في إضحاك الجمهور. أما موقع “روتن توميتوز”، فاختصر حالة الانقسام بالقول إن الفيلم يبدو مختلفا عما قدمه إيناريتو سابقا، ومن المرجح أن يقسم الجمهور بين مؤيد ومعارض.

وهكذا يصل “ديغر” إلى صالات السينما بوصفه تجربة يصعب وضعها في خانة واحدة: فيلم عن كارثة بيئية، وكوميديا سوداء عن رجل ثري يعتقد أنه قادر على إنقاذ العالم، وتجربة بصرية ضخمة، ومغامرة جديدة لتوم كروز خارج منطقة أدواره المعتادة.

شارك الخبر

مباشر مباشر

09:15 am

الذكاء الاصطناعي يفك لغز “رسالة نابليون” بعد 217 عاماً

09:09 am

الإمارات: التحقيقات تكشف محاولة إرهابية على رحلة “فلاي دبي”

09:07 am

إيران تؤكد استعدادها لشراكة طويلة الأمد مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي

09:05 am

جيم كاري يتزوّج للمرة الثالثة

09:00 am

السعودية تعلن إصابة مقيم بشظايا اعتراض صاروخ باليستي في عسير

08:56 am

نقابة الوسطاء والاستشاريين العقاريين: خفض تمويل القروض السكنية يهدد إسكان الشباب

08:54 am

هل تتراجع أسعار المحروقات؟

08:51 am

الدفاع الروسية: استهداف جسر في كييف ومركز لوجستي في ضواحي المدينة

08:50 am

أسعار الغذاء العالمية تقترب من أعلى مستوى في 4 سنوات

08:47 am

ترامب: الولايات المتحدة ستملأ قريباً احتياطياتها الاستراتيجية من النفط

08:45 am

الأمم المتحدة: 5.8 مليون طفل لاجئ خارج المدارس في 2025

08:42 am

غارة اسرائيلية استهدفت وادي الحجير

08:40 am

ترامب يجدد تعهده.. “شيك بـ5 آلاف دولار”

08:33 am

قصر بكنغهام: تشارلز لن يقدم اعتذاراً لكن لن يتجنب قضية الرق خلال جولة الكاريبي

08:26 am

“ديزني” تمنح “نتفليكس” ترخيصًا لعرض مجموعة أفلام ومسلسلات

08:20 am

13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستان يجذب جماهير من 22 دولة

08:16 am

توم كروز يخوض مغامرة “Digger”

08:08 am

القوات الحكومية اليمنية تعلن ضرب 71 هدفاً حوثياً في تعز

08:04 am

مشاهد توثق استهداف الجسر الشمالي في مدينة كييف

07:58 am

موسكو: نهج طوكيو نحو إعادة العسكرة يخلق مخاطر أمنية إضافية

07:54 am

قصف مدفعي معادي يستهدف محيط الدبشة ووادي السلوقي

07:48 am

وسائل إعلام إسرائيلية: خلال الليل، أُصيب 5 جنود إسرائيليين بجروح متفاوتة جراء حادث عملياتي في جنوب لبنان

07:47 am

غارتان اسرائيليتان على بلدة بني حيان

07:31 am

سيارة تقتحم حشدًا في أستراليا.. وإصابات حرجة

07:29 am

مصر تقترب من الحصول على تمويل جديد من صندوق النقد

07:27 am

اليونيسف تحذر: 770 ألف طفل في لبنان متأثرون نفسياً بـ”الصراع”!

07:25 am

تحليق للطيران الحربي الاسرائيلي في اجواء الجنوب

07:22 am

“التايمز”: عقوبات أميركية مرتقبة قد تُنهي وجود الجنائية الدولية

07:20 am

باكستان.. الحكومة وحزب عمران خان يبدآن محادثات لاحتواء مسيرة إسلام آباد

07:13 am

قتيلان و20 جريحاً في 10 حوادث سير خلال 24 ساعة

07:11 am

5 شهداء على الأقل بقصف إسرائيلي استهدف مبنى سكنياً غرب غزة

07:07 am

إطلاق باليستي جديد من بيونغيانغ يصعد التوتر مع سول وطوكيو

07:05 am

ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً “بطريقة أو بأخرى”

07:03 am

“أكسيوس”: اجتماع سري و”غير معتاد للغاية” لكبار مسؤولي إدارة ترامب حول إيران واليمن

06:59 am

سجناء لبنان أمام الكارثة!

06:53 am

من روما الى تامبا: واشنطن تعيد هندسة المفاوضات (ميشال نصر – الديار)

06:50 am

“حبس انفاس” واسابيع مفتوحة على كل السيناريوات!

06:44 am

سلام في الجنوب للمرة الثالثة.. زيارة تحمل دلالات سياسية ووطنية

06:42 am

مفاوضات عسكرية في تامبا.. هل تحقق خرقاً؟

06:36 am

هل تسمي السفارة الإيرانية في لبنان سفيراً جديداً؟