اللافت دبلوماسيا في نيويورك، فكان لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع عضوين أساسيين في اتفاق «اسلام اباد»، باكستان وايران، قبل لقائه المرتقب في واشنطن مع وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو، وهذه الخطوة ترى فيها مصادر دبلوماسية عودة الى «الواقعية» السياسية.ودون التخلي عن «اتفاق الإطار»، تفعل هذه اللقاءات قنوات الاتصال مع الاطراف الفاعلة في المنطقة للاستفادة قدر الامكان من المسارات الاقليمية وتوظيفها لمصلحة لبنان.
عشية إلقاء كلمة لبنان اليوم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبعد ساعات من اللقاء مع الرئيس السوري احمد الشرع، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عقد رئيس الحكومة نواف سلام لقاء مع وزراء باكستان محمد شهباز شريف، تلاه اجتماع لافت مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، علما ان مصادر مطلعة اكدت ان رئيس الحكومة بادر الى الموافقة على طلب الوفد الإيراني في الأمم المتحدة عقد اللقاء على الرغم من معارضة رجي الذي روج امام الاعلاميين اجواء سلبية طوال يوم امس حيال امكانية عقد اللقاء، لكن سلام كان حاسما في هذا الاطار.
وفيما اكدت مصادر دبلوماسية لصحيفة “الديار” ان الرئيس الايراني شدد على رغبة بلاده في تعزيز العلاقة مع الدولة اللبنانية، وجدد التاكيد على عدم تخلي طهران عن مساعدة لبنان لمواجهة العداون الاسرائيلي والعمل على وقفه، اشار سلام الى ان لبنان دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره واقتصاده، مؤكداً أنه لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل. وقال إن العلاقة بين لبنان وإيران تاريخية على مستوى البلدين والشعبين، وإن لبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة تقوم على علاقة «من دولة إلى دولة»، أساسها احترام السيادة والاستقلال وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمصالح المشتركة. ودعا إيران إلى ترشيح سفير جديد لها في لبنان، وأكد سلام أن أولوية لبنان هي انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيه ووقف اعتداءاتها، إلى جانب بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها.