وفق مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع، لم ينجح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في احداث خرق في الموقف الاميركي، وجاء خطابه العالي السقف ضد حكومة نتانياهو،ليزيد من تعقيد الامور مع وصول العلاقات الفرنسية الاسرائيلية الى ادنى مستواياتها منذ زمن طويل، حيث زاد الموقفين الاميركي والاسرائيلي تشددا ازاء القوة الاوروبية المزمع تشكيلها، والامر لا يتعلق فقط بهوية الدول المشاركة، وانما بالمهام المنوطة بها.
ووفق مصادر مطلعة لصحيفة “الديار”، السؤال لم يعد من سيحل مكان «اليونيفيل» لان مشكلة اكبر يجب حلها عبر الاجابة عن سؤال حول صلاحيات القوة الجديدة، وهنا يكمن الخلاف الجوهري بين الطرح الفرنسي-الإيطالي الذي ينطلق من قاعدة عدم حصول تصادم مع حزب الله، من خلال حصر مهام القوة الجديدة جنوب الليطاني حيث ابلغ الحزب الجميع تعاونه التام مع الجيش في إخلاء المنطقة من السلاح، فيما تريد واشنطن قوات بمهام جديدة شمال الليطاني ومن ضمنها مساعدة الدولة على بسط سيادتها اي نزع سلاح حزب الله، وهي مهمة لا تريد الدول الاوروبية ان تتحمل تداعياتها.
ومع اقتراب نهاية المهمة، تدخل ثلاث قوى في سباق مع الوقت» لليوم التالي» منذ الآن؛ قوات الاحتلال تحاول الوصول إلى مواقع «اليونيفيل» من الخارج عبر السيطرة على محيطها، وثمة مخاوف جدية من قبل الاجهزة الامنية اللبنانية من قيام الجيش الاسرائيلي بتدمير كافة مواقع «اليونيفيل» بعد انسحاب تلك القوات لمنع الاستفادة منها، سواء من قبل قوى جديدة او من قبل الجيش الذي يريد ان تكون تحت سيطرته باعتبارها نقاطاً سيادية، فيما يتحرك حزب الله لضمان ألا تتحول المواقع إلى شبكة مراقبة لقوات تمتد مهامها الى شمال الليطاني، ووفق مصادر معنية بالملف، يتعامل الحزب مع مرحلة ما بعد «اليونيفيل» باعتبارها تغييراً في البيئة الاستخباراتية للجنوب، وليس مجرد استبدال جنود دوليين بآخرين.طبعا اذا ما حصل ذلك!