كشفت مصادر عبرية، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي سمحت، للمرة الأولى، للمستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى بإدخال واستخدام كتب الصلاة اليهودية في باحات المسجد، أمس الأحد، في أحدث خطوة ضمن سلسلة إجراءات إسرائيلية تهدف إلى تغيير الوضع الراهن في الموقع الإسلامي المقدس بمدينة القدس المحتلة، بالتزامن مع تصاعد اقتحامات المستوطنين ومحاولات تهويد المسجد.
وكانت شرطة الاحتلال في السابق تطرد أو تحتجز المستوطنين اليهود الذين تضبطهم وهم يؤدون الصلاة في المسجد الأقصى، إلا أن هذه السياسة تراجعت إلى حد كبير خلال السنوات الثلاث الماضية، في ظل تولي وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير منصبه، ومطالبته المتكررة بالسماح للمستوطنين اليهود بالصلاة في المسجد الأقصى.
ونشر أرنون سيغال، وهو صحفي وناشط يميني يهودي، أمس الأحد، صورة لمستوطنين يؤدون الصلاة في باحات المسجد الأقصى، بينما يقرأون من كتب الصلاة اليهودية.
وتظهر في الصورة مناشف موضوعة على الأرض أمام المستوطنين، في إشارة إلى أداء طقوس السجود ضمن صلاتهم اليهودية في باحات المسجد.
وكتب سيغال تعليقًا على الصورة: “لا يزال لا يوجد تصريح صريح، لكنها محاولة أولى للتأكد من أن الشرق الأوسط لن يفقد صوابه بسبب هذا الأمر”، واصفًا الخطوة بأنها “تاريخية”.
ونقلت صحيفة “هآرتس” العبرية، في عددها الصادر اليوم الاثنين، عن سيغال وناشط آخر لم تذكر اسمه، قولهما إن شرطة الاحتلال سمحت للمستوطنين بالصعود إلى المسجد الأقصى وهم يحملون كتب الصلاة.
من جانبها، قالت شرطة الاحتلال للصحيفة إن الموقع تتم إدارته “وفقًا لتعليمات القيادة السياسية، والممارسات القياسية في الموقع، واستنادًا إلى تقييم تشغيلي”.
ويُعد المسجد الأقصى، المعروف لدى المسلمين باسم الحرم الشريف، والذي يضم قبة الصخرة والمسجد الأقصى، ثالث أقدس الأماكن في الإسلام.
وبموجب تفاهمات قائمة بين الاحتلال والأردن عقب حرب عام 1967، يُسمح للمسلمين فقط بأداء الصلاة في المسجد الأقصى، بينما يؤدي المستوطنون اليهود صلواتهم عند حائط البراق، الذي يُعتبر جزءًا من الجدار الغربي للمسجد الأقصى.
غير أن هذا الوضع شهد تغييرًا متسارعًا منذ تولي بن غفير منصبه، إذ قاد صلوات يهودية في المسجد الأقصى، وأدى شعائر دينية علنية، من بينها السجود في باحاته.
*قدس برس