اكد نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب خلال جلسة منح الحكومة الثقة، أن السيادة ليست في أفضل حالاتها، وأن التدخلات الخارجية تزداد، مشيراً إلى أننا منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري ونحن نعاني من مشاكل في تأليف الحكومات وفي الانتخابات وفي التأجيل، وكل هذه الظروف أدّت بعد الاغتيال إلى خروج من كانوا في السجن وعودة من كانوا خارج لبنان ظلماً وقسراً، ولكننا لم نستطع إجراء حوار حقيقي ومصالحة كي ننتقل إلى مرحلة مختلفة نبني عليها أملاً ودولة للجيل المقبل. وأمل بو صعب من الحكومة التعاون لتغيير هذا الانطباع من خلال الحوار والانفتاح بعيداً من عقلية الغالب والمغلوب واعتبر أن الحكومة إذا بقيت متضامنة فهذا يعطي أملاً بإمكان تحقيق الفرق.
وفي موضوع إعادة إعمار ما دمّره العدوان الاسرائيلي سأل بو صعب: من أين التمويل وكيف؟ متمنياً أن يتم توضيح هذه الامور لأن على الدولة أن تتحمّل مسؤوليتها إذا كنا فعلاً نريد الدولة، وداعياً إلى عدم غياب الدولة عن أي منطقة، لئلا يؤدي ذلك إلى نشوء قوى بديلة تقوم هي بالواجب تجاه المواطنين.
وعن تنفيذ القرار 1701 كاملا قال: إن لبنان التزم وإسرائيل لم تلتزم بعد، سائلاً: ما موقف الحكومة من عدم التزام إسرائيل؟ مضيفاً أن هذا موضوع حساس ونتمنى المعالجة لئلا نقع في مشاكل نحن في غنى عنها خصوصاً أن العدو لم ولن يلتزم ولديه أطماع مستمرة فكيف ستواجه الحكومة؟ وعقّب: نريد الجيش والقوى الامنية أن تكون مدعومة وتهتم وتدافع كما يحصل في أي دولة.
ودعا بو صعب إلى حوار في شأن احتكار حمل السلاح، مجدداً مطلبه إلى الرئيس جوزف عون للدعوة إلى حوار وطني ومصالحة ومصارحة لنسير قدماً بلا كيدية وغالب ومغلوب.
وذكر 3 أمور أساسية لم يتم ذكرها في البيان الوزاري وهي:
– إنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية وتعديل قانون الانتخابات بوقت قريب خصوصاً لناحية عدم الوضوح في مسألة انتخاب 6 نواب في الخارج وكذلك الميغاسنتر والأصوات التفضيلية
– اللامركزية الادارية وهو عمل إصلاحي ونأمل العمل عليه بسرعة وجدية
– ملء الشواغر وإعادة هيكلة القطاع العام من دون المحاصصة ومع المداورة بالوظائف في الفئة الاولى.
ولكي نسير على طريق الاصلاح الحقيقي نادى بو صعب بتسمية الفاسد والفساد والملفات ذات الصلة.
وفي موضوع أموال المودعين دعا إلى خطة متكاملة للحفاظ على حقوق المودعين وتحديد المسؤوليات والمسؤولين عن تبخر الودائع مستغرباً الحديث عن أن الدولة غير مسؤولة. وقال: يجب إعادة الودائع التي طيّرتها الهندسات المالية والتي استفيد منها من خلال الفوائد العالية والسرقة ولا يجوز القول عن شطب الودائع ولن يقبل أحد بذلك.
وتطرق إلى ملف التربية لناحية عبء النزوح السوري وإعطاء حقوق الاساتذة وتجهيز المدارس.
وفي الختام اعتبر أن المهمة صعبة ولكن الأمل موجود، وتوجه إلى سلام قائلاً: لم أسمّيك لرئاسة الحكومة لأنني لم أسمع منك سابقاً عن طروحاتك وكيفية التعامل مع الملفات أما اليوم فسأمنح ثقتي للحكومة على أن أراقب أداءها ونجري تواصلا شهرياً وإذا لم تسر الامور كما يجب يمكننا إعادة الطرح بالثقة.