يواصل المسؤولون الأميركيّون محاولة إنعاش مسار المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية بعد الإحراج الذي وقعت فيه السلطة اللبنانيّة حيال كلام وزير الحرب في حكومة الاحتلال بأنّ جيش العدو يستعدّ للبقاء في المنطقة الأمنيّة في جنوب لبنان لأمد طويل، والاستمرار بعمليات التدمير ومنع عودة النازحين، الأمر الذي دقّ المسمار الأخير في نعش مسار المفاوضات برمّتها، وفق ما تشير مصادر سياسية لـ”البناء”، لافتة لـ”البناء” إلى أنّ مفاوضات روما تُحتضَر لكون السلطة اللبنانيّة ستواجه إحراجاً كبيراً إذا شارك وفدها التفاوضي بالمفاوضات في ظلّ فشلها بتحقيق إنجاز واحد، كما سيطيح بمسار التفاوض في واشنطن وباتفاق الإطار الذي تقدّمه الإدارة الأميركية ووزير الخارجية ماركو روبيو تحديداً كإنجاز دبلوماسيّ كبير لإنهاء الحرب بين لبنان و”إسرائيل” وإرساء الاستقرار بمعزل عن مسار المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، كما سيهدّد المكتسبات الأمنية والسياسية التي حققتها “إسرائيل” بهذا الاتفاق والتي عجزت عن تحقيقها في الحرب، ما سيفقد بريق هذه الإنجازات أمام الرأي العام الإسرائيلي. وتضيف المصادر أنّ تراجع تأييد المجتمع الإسرائيلي لحزب الليكود والائتلاف الحكوميّ وفق استطلاعات الرأي التي أجرتها صحيفة “معاريف”، إلى جانب تراجع تأييد نتنياهو كمرشح لرئاسة الحكومة مرة جديدة مقابل ارتفاع شعبيّة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، دفع بنتنياهو للبحث عن خطوات عسكريّة لإعادة الزخم للحرب وتحقيق إنجازات عسكريّة واستثمارها في الساحة السياسية الانتخابية قبيل شهرين من موعد الانتخابات، ولذلك يجري رفع عنوان عسكري بشنّ عملية على مرتفعات ومحور علي الطاهر لمعركة سياسية انتخابية، ما تحوّل معه معركة علي الطاهر إلى ورقة انتخابية إسرائيلية.