علمت «نداء الوطن» أن لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون أمس في قصر بعبدا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والذي استمر نحو نصف ساعة لم يقتصر على ما أُعلن رسميًا، بل تطرّق بعمق إلى مناخ الإثارة السياسية والإعلامية السائدة في البلاد، ولا سيما الحملة العنيفة التي يتعرض لها رئيس الجمهورية من قبل محسوبين على «حزب الله»، والتي تشكل خطرًا على الاستقرار الداخلي في مرحلة دقيقة وحساسة يمر بها لبنان. وبحسب المعلومات، كان هناك تشديد مشترك على ضرورة اعتماد التهدئة وضبط الخطاب السياسي والإعلامي وحصر الأمور ضمن أطرها المؤسساتية، انطلاقًا من قناعة بأن أي انفلات إضافي قد يدفع البلاد نحو مزيد من التعقيد في لحظة إقليمية شديدة الخطورة. وفي هذا السياق، أكد بري أنه سيتحرك على خط التواصل مع «الحزب» لوضع حد لهذا المسار التصعيدي، معتبرًا أن ما يجري لا ينسجم مع أدبيات المكوّن الشيعي ولا يخدم المصلحة الوطنية العليا.
ولعل ما قاله بري بعد خروجه من لقاء عون كان أكبر دليل على دعم بري لعون في ظل الحملة التي يتعرض لها بحيث قال، عندما سئل عن جو اللقاء بينهما: «متل كل مرة بقول وبكرر دايمًا لقائي مع الرئيس ممتاز!».
وفي موازاة ذلك، حاز ملف إعادة إعمار ما دمّرته الحرب الإسرائيلية حيّزًا أساسيًا من البحث، حيث جرى التأكيد، كما كانت «نداء الوطن» قد أشارت في عددها أمس، على التوجّه لطرح خطة إعادة الإعمار في أول جلسة لمجلس الوزراء، بما يضمن تثبيت حقوق المتضررين من دون أي التباس.
واعتبرت أوساط سياسية بارزة أن زيارة بري إلى بعبدا في هذا التوقيت لها دلالاتها وأبرزها أن بري في حلقة تكاملية مع رئيس الجمهورية ما يعطي بري مزيدًا من الصدقية عند المملكة العربية السعودية ولدى الولايات المتحدة ما يعني أن القطيعة بين حارة حريك وبعبدا لا تنسحب على عين التينة .