أوضح الكاتب والمحلل السياسي نذير رضا في حديث للمدى أن اللجنة الثلاثية من الولايات المتحدة وايران ولبنان هدفها تثبيت وقف اطلاق النار، أما الدولة اللبنانية فهي تفاوض لكنها ليست هي من تقاتل ولا يمكن ان يمشي اتفاق من دون موافقة من حزب الله وايران، واشار الى أن وعد خطوة وقف اطلاق النار لا يمكن تسليم السلاح من دون رضى ايران واليوم يحاول الاميركي كسب الوقتـ اما اللجنة فهي لن تكون مختلفة عن اللجنة اللبنانية او بديل عنها بل هي مكملة للّجنة اللبنانية الاسرائيلية، والتي ستكون بديلة عن الميكانيزم ولفت الى أن الية التنفيذ هي لتنفيذ الانسحاب والانتشار، ما يعني انه لن يكون هناك تنسيق مباشر بين الجيش اللبناني والاسرائيلي لمنع أي تصادم في لحظة الانتشار.
وأشار رضا الى أن قائد المنطقة الوسطى في القيادة المركزية للجيش الأميركي الأدميرال براد كوبر ناقش هذا الامر مع المسؤولين في لبنان ولفت الى أن اللجنة المؤازرة تكون تلك التي شكلت في المذكرة بين ايران واميركا، اما التغيير الكبير فتمثل بمشاركة حزب الله بالمحادثات أمس ضمن هذه اللجنة الى جانب ايران. واكد ان حزب الله انخرط في مسار المفاوضات ما يُفسر كاعتراف اميركي بحزب الله، فالاسراييلي بالبداية ضغط على الاميركي لسحق حزب الله وتهجير عائلاتهم الى العراق وبعدها حكي عن إقصاء حزب الله عن الحكومة ومنع من فُرضت عليه عقوبات من الترشح على المجلس النيابي، بينما اليوم تغيّر هذا السياق ولبنان لا يمكنه أن يكون بعيدًا عن مسار اسلام اباد ولكنه في الوقت نفسه لا يمكن الغاء المسار اللبناني الممثلة فيه الدولة اللبنانية، مع الاشارة الى ان الاتفاق الذي تم مع لبنان هو اتفاق اطار ولم يرقَ بعد الى مستوى الاتفاق فلذلك لا شيء ثابتا حتى اليوم، مشيرا الى ان بري وجنبلاط في جو اتفاق الاطار ولكنهما ليسا مطلعين على تفاصيله، اما الاسرائيلي فكان واضحا انه سينسحب من المناطق التجربية مع العلم ان هذه المناطق ليست محتلة وبالتالي ربط العدو الانسحاب بإنهاء سلاح حزب الله على كل الاراضي اللبنانية وانتشار الجيش ما يعني ان الاسرائيلي باق في الحزام الامني من دون سقف زمني.
رضا شدد على انه من دون تفاهمات اميركية ايرانية لن يستقيم الوضع في لبنان واخشى ان نذهب الى مرحلة 1860 حيث كانت دول كبرى تشرف على الوضع اللبناني وكل دولة كانت تمثل طائفة في لبنان، وهذا هو الواقع حتى الان ولا يمكن منع ذلك سوى من خلال الاتفاق اللبناني اللبناني، ولكن رغم ذلك لا اتوقع أن نصل الى فتنة داخلية لان اللبنانيين تعلموا من التاريخ بأن الجميع سيخسر في الذهاب الى التقسيم.
وختم رضا بالاشارة الى اننا من اوائل الدول التي انشأنا نظاما برلمانيا أساسه التشاركية في القرار بما يسمى الديمقراطية التوافقية، وهو نموذج بلجيكي وسويسري، ونحن اليوم ننتظر نتيجة الحوار الاميركي الايراني في الدوحة، ولبنان بدأ باستعادة دوره من خلال استئناف الحركة السياحية وفتح باب التصدير نحو الدول العربية، وهي مؤشرات ايجابية للبنان.