غادر وفد حركة “حماس” الفلسطينية، برئاسة رئيس المجلس القيادي للحركة، محمد درويش، القاهرة، اليوم، متوجهاً إلى العاصمة القطرية الدوحة، من دون التوصل إلى اتفاق بشأن بدء “المرحلة الثانية” من مفاوضات اتفاق غزة، أو حل أزمة مقاتلي الحركة العالقين في أنفاق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وقال مصادر مطلعة لـ”الشرق”، إنّ “الوفد لم يعقد أي لقاء مع قيادة فتح كما كان متوقعاً، في ما كان من شأنه أن يفتح باب النقاش بشأن مستقبل إدارة غزة، وتشكيل ما يُعرف بلجنة كفاءات مستقلة (تكنوقراط) لإدارة مؤقتة للقطاع”.
وخلال التواجد في القاهرة، التقى الوفد مع مسؤولين مصريين بارزين، من بينهم رئيس جهاز المخابرات العامة، الوزير حسن رشاد. وبحسب المصادر ذاتها، جرت مناقشات حول جهود دفع ملف المرحلة الثانية من الهدنة، إضافة إلى بحث أزمة المقاتلين في أنفاق رفح التي أصبحت مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية.
وأوضح مصدر لـ”الشرق”، أن الوسطاء الدوليين (مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة)، يواصلون الاتصالات بغرض إيجاد حل لأزمة هؤلاء المقاتلين، عبر ضمانات تتيح خروجهم إلى مناطق خارج السيطرة الإسرائيلية بأمان.
إلا أن الجانب الإسرائيلي، يرفض، حتى الآن، مقترحات الوسطاء التي تُتيح خروج مقاتلي “حماس”، أو نقلهم إلى خارج منطقة السيطرة الإسرائيلية، ويعرض خروج هؤلاء المقاتلين، إلى السجون الإسرائيلية، وهو ترفضه “حماس”.
وأشار مصدر فلسطيني مقرب من “حماس”، إلى أن “عدد المقاتلين الأحياء المُحتملين داخل الأنفاق يقدَّر بين 60 إلى 80 مقاتلاً”، لافتاً إلى انقطاع التواصل معهم منذ أشهر”، مضيفاً أن “المفاوضات الجارية لم تسفر حتى الآن عن أي اختراق يفضي إلى حل”.
ويتزامن ذلك مع تحذيرات من أن استمرار هذه الأزمة يُشكل اختباراً للوسطاء، والدول الضامنة لاتفاق وقف النار، ويهدد استقرار الهدنة ويزيد من مخاطر تجدد العنف.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، تبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك الهدنة، فيما يتهم كل طرف الآخر بعرقلة تنفيذ البنود اللاحقة ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة.