اكد النائب آلان عون ان المسار الاصلاحي الذي انطلق امس يأخذ دفعا لان هناك توقًا لانتظام عمل الدولة ووقف مبدأ غياب المحاسبة لان المعنيين باجراءات امس ليسوا فقط الوزراء المتهمين بل هي رسالة لكل الوزراء الجدد والذين سيأتون لاحقا، وقال إن سيف القضاء المسلط ضروري لكل مسؤول يمارس الشأن العام كي لا يخطئ، آملًا في ان تنجح هذه التجربة ولكن على الا تكون انتقائية.
ولفت النائب آلان عون لصوت المدى الى ان هناك ملفات متشعبة في قطاع الاتصالات والمخالفات اكبر مما تم تناولها وليست محصورة بموضوع مبنى كاسارجيان والهدر الذي تم الحديث عنه، مذكّرا ان لجنة التحقيق البرلمانية التي شكلت برئاسة نائب رئيس المجلس الياس بو صعب كان لها سابقة في التسعينيات من القرن الماضي بما خص ملف ال”بوما” وهذه اللجنة يحلف فيها النواب اليمين أي يصبحون بمثابة قضاة تحقيق ويملكون صلاحية استدعاء من يشاؤون ويصدرون قرارا يحول الى المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء الذي يتشكل بدوره من نواب وقضاة.
وإذ نفى النائب عون ان العمل في اللجنة سيكون مسيسا، أسف لمواقف بعض الجهات السياسية، وقال حين يصل الدور الى بعض القوى السياسية التي كانت تجاهر بمحاربة الفساد يصبح الامر مسيسا فيما هم يطالبون بالمحاسبة منذ سنوات وهذا يضرب مصداقية هذه القوى التي تحاضر بالعفة فيما وزراؤها يرتكبون اكبر المخالفات للقوانين.
واعتبر النائب عون من جهة اخرى الى ان هناك تخوفًا مما يحصل اليوم في الصراع الجاري مع اسرائيل لاننا لم نصل بعد الى حل في مسألة وقف اطلاق النار وبراك لا يمكنه اعطاء الضمانات التي يطلبها لبنان تجاه اسرائيل فيما واشنطن تصنّف كوسيط والخطورة انه اذا انسحب هذا الوسيط نصبح مجددا وجها لوجه مع اسرائيل.
وختم بالتاكيد ان المبدأ في مسألة اتفاق وقف اطلاق النار محسوم ولكن هناك خلافات بين الافرقاء في التنفيذ لان هناك ازمة ثقة في الجهة التي يجب ان تعطي الضمانات للبنان نتيجة التجربة، متخوفا من انه اذا استمرت الوساطة الاميركية بالمراوحة سندخل في مرحلة جديدة، فاما تعود الحرب او نبقى بحالة الاستنزاف التي نمر بها، والوضع يبقى سيئا في الحالتين.