علمت «اللواء» من مصادر رسمية تابعت الزيارة، ان مهمة كليرفيلد في كل من لبنان وكيان الاحتلال تتناول فقط المسائل ذات الطابع العسكري لا السياسي لذلك لم يتطرق البحث الى تحديد مناطق تجريبية جديدة لأنها متروكة لمفاوضات روما المقبلة، لكن الرئيس عون وضعه في ما جرى بالجولة الاخيرة من المفاوضات. وتركز البحث لا سيما مع الرئيس عون على استمرار الانتهاكات الاسرائيلية في الجنوب من غارات وقصف وتفجير وتجريف وإحراق أحراج وسبل وقفها، وعلى موضوع الدول التي ستتولى التحقق من انسحاب الاحتلال وانتشار الجيش اللبناني وخلو المناطق التي سيدخلها من اي مظاهر او منشآت مسلحة.
وحسب المصادر، تم وضع بعض الاسس لعمل لجان التحقق ومهامها وقواعد العمل وبعض التعريفات ذات الطابع العسكري، وجرى تبادل افكار وطروحات من لبنان وحول ما حمله كليرفيلد من الكيان الاسرائيلي.ووضع الرئيس عون ملاحظاته عليها.
وعلى هذا سيزور كليرفيلد الكيان الاسرائيلي مجدداً اليوم ويعود الجمعة الى بيروت للبحث اكثر في كل التفاصيل العملانية، مع وعد بانه سيطالب اسرائيل بوقف الانتهاكات وخرقها لإتفاق الاطار.
وتحدثت مصادر ذات صلة ان لبنان وإسرائيل اتفقا على ترشيح بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا للتحقق من نزع سلاح حزب الله، وآلية التحقق من نزع سلاح «حزب الله» تنصّ على التأكد من خلو قرى جنوب لبنان من السلاح وإسرائيل تريد أن تشمل آلية التحقق المنازل الخاصة، وقالت ثلاثة مصادر: إن هذه الدول يمكن أن تساعد في تحديد نطاق الآلية، أو توفير أفراد للإشراف على تنفيذها، أو المساهمة بقوات للمراقبة أو المشاركة في أعمال التفتيش المرتبطة بالتحقق من نزع السلاح.
واوضحت ان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئاسة اللبنانية ووزارة الخارجية في بريطانيا وإيطاليا وإندونيسيا لم يردوا على الفور على طلبات التعليق، ولم يصدر عن وزارة الخارجية السويسرية أي تعليق فوري.
واضافت المصادر أنّ «الجيش اللبناني قاوم الضغوط التي تعرض لها خلال العام الماضي لتفتيش الممتلكات الخاصة، خوفا من أن تؤدي إلى إثارة التوترات في الجنوب ومع حزب الله بشكل عام». وأبلغ مسؤولون أمنيون رويترز بأن الجيش سيحتاج إلى مذكرات لتفتيش كل منزل.
وقال مسؤول أمني أجنبي إن هناك حاجة للتعامل مع مسألة الممتلكات الخاصة، بما في ذلك كيفية تفتيشها ومن سيقوم بذلك. وأضاف المسؤول أنه سيتعين أيضاً تحديد نطاق حرية حركة القوات الأجنبية بوضوح.
وقالت المصادر إنه سيتعين الاتفاق على تفويض لوجود القوات الأجنبية في لبنان، ورجحت المصادر أن تقوم الحكومة اللبنانية بتوجيه الدعوة لها رسمياً، في إطار تقرّه إسرائيل.
وأشارت المصادر إلى أن من غير المرجح أن تقبل الولايات المتحدة وإسرائيل تدخل الأمم المتحدة، في حين قد تعارض الدول الأوروبية إشراف ما يُسمى (مجلس السلام) الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. مشيرة الى ان محادثات بعثة التحقق من نزع سلاح حزب الله ما زالت في مرحلة مبكرة.