أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه يمكن لجهود تركيا واليابان المشتركة، بصفتهما بلدين ذوي حضارات عريقة، أن تفتح الطريق أمام حلول بنّاءة للمشاكل العالمية.
جاء ذلك في مقاله له بعنوان “من طرفي آسيا إلى الضمير المشترك للعالم” نشرته صحيفة “نيكي شيمبون” اليابانية باللغتين اليابانية والإنكليزية.
كما أوضح أردوغان أن النظام الدولي يتعرض لهزات عنيفة في الوقت الحالي، وقال: “الاقتصاد العالمي اهتز مرارًا، وأصبح أمن الطاقة والغذاء هشًا، وبدأت الكوارث المناخية تؤثر على كل ركن، والتطور السريع للتكنولوجيا يقدّم فرصًا جديدة لكنه يجلب معه مخاطر جدية، وهذه التطورات تؤثر مباشرة على تركيا واليابان معًا”.
وشدد على أن لا البعد الجغرافي ولا القوة الاقتصادية كافيان لحماية أي دولة من هذه الامتحانات العالمية، مبينًا أن هذا المشهد يبيّن حقيقة تتجلى بأنه لم يعد بإمكان أي دولة بمفردها حل القضايا العالمية، وأن المبادرات الأحادية تنتهي إلى طريق مسدود، والمؤسسات الدولية بقت عاجزة.
وتابع: “كبلدين ذوي حضارات عريقة، يمكن للجهود المشتركة بين تركيا واليابان أن تفتح الطريق أمام حلول بنّاءة للمشاكل العالمية”.
وتطرق أردوغان في مقالته إلى قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة وتجويع إسرائيلية، وقال إن تركيا لم ولن تصمت إزاء ذلك، وتبذل جهودًا في كل منبر من أجل تحقيق وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق وحماية المدنيين الأبرياء. وأكد أن ما ينبغي فعله اليوم هو تعزيز الجهود الدبلوماسية لضمان وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل أكثر انتظامًا وتخصيص الموارد لتلبية احتياجات الأطفال في التعليم والصحة والأهم تبني سلام عادل على أساس حل الدولتين. وأردف: “بهذا لا نكون قد اقتصرنا على تضميد جراح غزة فحسب، بل نخلق أيضًا أملاً يحيي المستقبل”.