أيدت أعلى محكمة في فرنسا، الأربعاء، إدانة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بتهمة التمويل غير القانوني لحملة انتخابه لفترة جديدة عام 2012 والتي لم تكلل بالنجاح، وذلك في أحدث انتكاسة قانونية له بعد سجنه في الآونة الأخيرة شهراً تقريباً في قضية أخرى.
وحكمت المحكمة بالسجن على ساركوزي لمدة سنة ضمنها 6 أشهر نافذة على أن يقضيها تحت الرقابة القضائية في منزله، بحسب وسائل إعلام فرنسية.
وأدين ساركوزي، الذي شغل المنصب لفترة واحدة بين 2007 و2012، في 2021 ومرة أخرى في 2024 بتهمة التمويل غير القانوني لحملته الانتخابية.
وينفي ساركوزي، الذي حكم فرنسا من 2007 إلى 2012، ارتكاب أي مخالفة، ويقول إنه ضحية “مؤامرة” مرتبطة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
وافقت محكمة الاستئناف في باريس على طلب الإفراج المبكر عن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الموقوف منذ 21 أكتوبر الماضي في السجن ووضعه تحت الرقابة القضائية.
وبعد الطعن على الحكم، أيدت محكمة النقض الفرنسية، الأربعاء، حكمي الإدانة، مؤكدة ثبوت التمويل غير القانوني للحملة.
وقال محامو ساركوزي في بيان إن موكلهم يدرس تصعيد القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وجاء تأييد الحكم بعد إرسال ساركوزي، البالغ من العمر 70 عاماً، إلى السجن في 21 أكتوبر لإدانته في قضية منفصلة تتعلق بمحاولات قام بها مساعدون مقربون للحصول على أموال ليبية لحملته الرئاسية عام 2007.
وأُطلق سراحه من السجن في وقت سابق من هذا الشهر، بانتظار الاستئناف.
وتتركز الاتهامات الموجهة إلى ساركوزي في ما يُعرف بقضية “بيجماليون” على أن حزبه، الذي كان يُسمى آنذاك “الاتحاد من أجل حركة شعبية (UMP)”، تعاون مع شركة علاقات عامة مقربة تدعى بجماليون لإخفاء التكاليف الفعلية المرتفعة لحملته الانتخابية، في وقت تُعرف فيه باريس بفرضها قيوداً صارمة على حجم الإنفاق المخصص للحملات الانتخابية.
وتتعلق قضية “بيجماليون” بنظام فواتير مزدوجة بين حزب ساركوزي وشركة “بيجماليون” التي تولت تنظيم فعاليات حملة الحزب في 2012.
وسمح هذا النظام بإخفاء تجاوز كبير لسقف الإنفاق الانتخابي المسموح به وفقاً للقانون الفرنسي، إذ وصلت النفقات الفعلية إلى نحو 43 مليون يورو، في حين يحدّد القانون السقف الأقصى بـ22.5 مليون يورو فقط.