تستعد ألمانيا للموافقة على مشتريات معدات دفاعية تتجاوز قيمتها 3.47 مليار دولار، من بينها 20 مروحية قتالية خفيفة من شركة إيرباص.
ووفقاً لوثيقة حكومية نقلتها بلومبرغ، من المتوقع أن يقر المشرعون هذه الحزمة الدفاعية الكبرى خلال اجتماع مغلق يوم الأربعاء، وتشمل أيضاً صفقة بقيمة تقارب مليار يورو مع شركتي هينسولت وثيون إنترناشونال لتوريد 100,000 جهاز للرؤية الليلية.
إلى ذلك، قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن بلاده لا تزال تهدف إلى اتخاذ قرار بشأن مستقبل مشروع المقاتلة الفرنسية الألمانية المشتركة FCAS أو SCAF بحلول نهاية العام، في وقت شددت فيه نظيرته الفرنسية على ضرورة الإسراع في تنفيذ المشروع، ويشمل المشروع، الذي يهدف إلى تطوير مقاتلات الجيل القادم وأنظمة ذات صلة للقوات الجوية الأوروبية، إسبانيا أيضاً.
وألقت برلين باللوم على الصناعة الفرنسية في تعطيل المرحلة التالية من البرنامج بسبب مطالبتها بالقيادة المنفردة، كما أن الاضطرابات السياسية في فرنسا أخّرت جهود عقد محادثات رفيعة المستوى حول المشروع.
وفي تصريحات صحفية من برلين، قال وزير الدفاع الألماني إنه لم يتم تحديد موعد جديد لاجتماع ثلاثي بين وزراء الدفاع، مؤكداً: «نتمسك بالخطة لاتخاذ القرار قبل نهاية العام، بغض النظر عن شكل هذا القرار»، مشيراً إلى أنه ناقش الموضوع مع المستشار فريدريش ميرتس.
وأضاف أنه تحدث مع وزيرة الدفاع الفرنسية كاثرين فوتران التي أبدت رغبتها في مواصلة المشروع، لكنه أشار إلى أن القرار لا يعود للحكومة الفرنسية وحدها، بل إن إريك ترابييه من شركة داسو الفرنسية يلعب دوراً محورياً، لا سيما في التواصل الإعلامي.
وفي سياق منفصل، حذَّر الفريق أول ألكسندر سولفرانك، قائد قيادة العمليات المشتركة الألمانية، من أن روسيا تمتلك القدرة على شن هجوم محدود ضد أراضي الناتو في أي وقت، لكن قرار التنفيذ يعتمد على موقف الحلفاء الغربيين. وقال: «إذا نظرنا إلى قدرات روسيا الحالية، فإنها تستطيع بدء هجوم صغير ومحدود إقليمياً في أي لحظة، ربما حتى غداً»، مشيراً إلى أن انشغال روسيا في أوكرانيا يمنعها من تنفيذ هجوم واسع النطاق.
وأضاف أن روسيا قد تكون قادرة على شن هجوم كبير على دول الناتو بحلول عام 2029 إذا استمرت في جهودها التسليحية، رغم نفي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجود نوايا عدوانية، معتبراً أن غزو أوكرانيا عام 2022 كان دفاعاً ضد توسع الناتو.
وأوضح سولفرانك أن القوات الجوية الروسية لا تزال تحتفظ بقوة قتالية كبيرة، وأن قواتها النووية والصاروخية لم تتأثر، رغم الخسائر التي لحقت بأسطول البحر الأسود، بينما لم تتأثر الأساطيل الأخرى، كما أشار إلى أن روسيا تسعى لرفع عدد قواتها إلى 1.5 مليون جندي، ولديها ما يكفي من دبابات القتال الرئيسية لتنفيذ هجوم محدود.
وفي إطار تعزيز الدفاع، خففت برلين هذا العام القيود الدستورية على الإنفاق لتلبية هدف الناتو الجديد بإنفاق 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2029، ما سيرفع الإنفاق العسكري إلى 160 مليار يورو (187 مليار دولار) مقارنة بـ100 مليار يورو في 2025، كما تخطط ألمانيا لزيادة عدد قواتها المسلحة بـ60 ألف جندي ليصل الإجمالي إلى 260 ألف جندي.
وختم سولفرانك بأن قرار روسيا بشن هجوم محتمل يعتمد على ثلاثة عوامل: القوة العسكرية، والسجل القتالي، والقيادة، مؤكداً أن الهجوم الروسي «في نطاق الممكن»، وأن الردع الغربي سيكون العامل الحاسم.
(رويترز)