حذر كريستوف ليريبو، الرئيس والمدير التنفيذي لمتحف “اللوفر”، من تدهور أوضاع المتحف الباريسي العريق، مؤكداً أمام مجلس الشيوخ الفرنسي أن المؤسسة تواجه تحديات كبيرة على مستوى البنية التحتية والتمويل والأمن.
وقال ليريبو، خلال جلسة أمام لجنة الثقافة والتعليم والاتصال والرياضة، إن متحف “اللوفر” يقف عند “مفترق طرق”، مشيراً إلى أن مشكلات المبنى تتراكم وأن المتحف يعاني من نقص حاد في الموارد.
وأوضح أن مرافق “اللوفر” وبنيته التحتية تقترب من نهاية عمرها الافتراضي، في وقت يستقبل فيه المتحف أعداداً من الزوار تفوق بكثير قدرته الأصلية، إذ صُمم مدخل الهرم لاستقبال نحو 4 ملايين زائر سنوياً، بينما يستقبل المتحف حالياً أكثر من 9 ملايين زائر.
وبحسب ما نقلته صحيفة “لوموند”، يحتاج “اللوفر” إلى جمع نحو 360 مليون يورو خلال الأشهر المقبلة، فيما تتوقع إدارته الحصول على 300 مليون يورو من ترخيص استخدام اسم “اللوفر” لمتحف اللوفر أبو ظبي.
ودافع ليريبو عن ضرورة إطلاق عملية تطوير واسعة للمتحف، مشيراً إلى أن الطوابير الطويلة وضعف الصوتيات وظروف الاستقبال الحالية لا تليق بمكانة “اللوفر” بوصفه أحد أكثر المتاحف زيارة في العالم.
وتأتي هذه التحذيرات بعد سلسلة أزمات شهدها المتحف خلال الفترة الماضية، من بينها سرقة مجوهرات ملكية من قاعة أبولو، وما تبعها من إغلاقات جزئية وتأجيلات وإضرابات لموظفين طالبوا باستثمارات أكبر في البنية التحتية والأمن.
وأعلن ليريبو أن إدارة المتحف بدأت التعامل مع الحالات الطارئة، لافتاً إلى أنه سيتم تركيب نظام مراقبة فيديو جديد حول محيط “اللوفر” ابتداءً من كانون الثاني/يناير 2027، إلى جانب إضافة كاميرات في مواقع اعتُبرت شديدة الحساسية.
ويسعى متحف “اللوفر” إلى تأمين تمويل لخطة ترميم وتحديث واسعة تتجاوز كلفتها مليار يورو، وتشمل إنشاء مدخل جديد، وتخصيص معرض للوحة الموناليزا، وتعزيز أنظمة الأمن، على أن تتولى شركتا “سيلدورف أركيتكتس” و”ستوديوز أركيتكتشر” الإشراف على أعمال الترميم.