أقرّت جمعية “أوكسفورد يونيون” البريطانية للمناظرات مشروع قرار يعتبر أن إسرائيل تشكل تهديداً إقليمياً أكبر من إيران، وذلك بأغلبية ساحقة، في مناظرة مثيرة شارك فيها رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمد أشتية.
و”أوكسفورد يونيون”، التي تأسست عام 1823، تُعد من أعرق المنصات الفكرية والمناظرات في بريطانيا، وقد شهدت مناظرتها الأخيرة مواجهة بين أشتية وهيليل نوير، مدير منظمة “UN Watch”.
وخلال مداخلته، أعرب أشتية عن دعمه للقرار، واصفاً إسرائيل بـ”الدولة التوسعية التي فُرضت من قِبل القوى الاستعمارية”، وأضاف أنها “لا تعترف بالقانون الدولي وتمتلك سلاحاً نووياً وتُغرق المنطقة في صراعات دائمة بسياساتها العنصرية والفصل العنصري”.
وأشار أيضاً إلى أن “بعض السياسيين الإسرائيليين يروّجون لفكرة أن حدود دولتهم تمتد من النيل إلى الفرات”، معتبراً أن إسرائيل هي “أكبر مصدر للاضطراب في المنطقة”.
من جهته، انتقد نوير المعارض لمشروع قرار “أوكسفورد يونيون”، تقييمات أشتية، معتبرًا أن ذلك يمثل “قلباً للحقائق”.
وقال نوير إن الاستقرار الإقليمي يمكن قياسه من خلال “الجهات التي تشن الحروب”، مبينا أن “إسرائيل لا تسلّح وكلاء إرهابيين في دول عربية، بل النظام الإيراني هو من يفعل ذلك”. كما ادعى نوير بأن العديد من الدول العربية في الشرق الأوسط تعتمد، سواء علنياً أو سراً، على إسرائيل من أجل أمنها.
وفي ختام الجلسة، أقرّ أعضاء جمعية “أوكسفورد يونيون”، مشروع القرار الذي يصف إسرائيل بأنها “تهديد للاستقرار في الشرق الأوسط أكبر من إيران”، وذلك بأغلبية 265 صوتاً مقابل 113.
وكانت الجمعية نفسها قد أقرت في مناظرة أخرى العام الماضي مشروع قرار يتهم إسرائيل بتطبيق سياسات الفصل العنصري وارتكاب الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.